لجنة إعادة تقييم أضرار القطاع الخاص في غزة تباشر النظر في ملفات 250 متضرراً
فلسطين الاقتصادية - أعلن أمين سر المجلس التنسيقي للقطاع الخاص محمود اليازجي أن اللجنة المكلفة بإعادة النظر في ملفات المتضررين من القطاع الخاص ممن اعترضوا على قيمة تقييم الأضرار التي لحقت بهم إثر الحرب الأخيرة على غزة باشرت منذ مطلع الأسبوع الحالي في فتح ملفات المعترضين والنظر في كل ملف على حدة تمهيداً لإعادة تقييم الملفات التي ستقبل اعتراضاتها.
وتوقع اليازجي في حديث لصحيفة الأيام المحلية أن تنتهي اللجنة من إعادة النظر في ملفات المعترضين البالغة 251 ملفاً من أصل 1185 مع نهاية الأسبوع الحالي، ولفت إلى أن تقييم هذه الملفات جرى من قبل شركة البدائل التطويرية "دي أيه آي" التي عملت على تقييم الأضرار التي لحقت بمنشآت القطاع الخاص التجارية والصناعية وفقاً لآلية التقييم المعتمدة على حصر الأضرار التي لحقت بأصول هذه المنشآت واستبعاد المواد الخام والمنتجات الجاهزة
ونوه اليازجي إلى أن من المفترض أن يتم البدء في الأسبوع المقبل بدراسة ما اعتمدته اللجنة المذكورة من ملفات تستحق إعادة تقييم أضرارها، إذ يجب إعادة تقييم هذه الأضرار من قبل الجهة نفسها بالتنسيق المباشر مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، الذي سيرشح من طرفه من سيضطلع بمهمة إعادة التقييم.
ولفت إلى أن هذه المهمة قد تستغرق نحو عشرة أيام يعقبها اعتماد تقييمات جديدة لكل حالة يثبت أنها لم تتقاض قيمة مناسبة للأضرار التي لحقت بها، ثم سيتم البدء في المرحلة النهائية المتمثلة بصرف التعويضات، من المتوقع البدء بتنفيذها نهاية الشهر الحالي.
وشدد اليازجي على ما يوليه المجلس التنسيقي من اهتمام وحرص شديدين لإنهاء هذا الملف وتمكين متضرري القطاع الخاص من تلقي التعويضات المناسبة للأضرار التي لحقت بهم دون إجحاف، مشيراً في هذا السياق إلى حرص واهتمام المنسق العام لبرامج إعادة إعمار القطاع الدكتور عزيز أبو دقة على الانتهاء من هذا الملف بما يكفل منح التعويضات المناسبة للمتضررين، خاصة ممن اعترضوا على قيمة الأضرار التي لحقت بهم، ويشكلون 20% من إجمالي عدد المتضررين.
وشهدت نتيجة تقييم الأضرار التي تسلمها المتضررون، الشهر الماضي، تبايناً ملحوظاً في قيمة الأضرار المقدرة مقارنة مع قيمة الأضرار التي قدرت عبر المتضررين أنفسهم أو من خلال المؤسسات واعتبر العديد من المتضررين ممن التقتهم أن القيمة المقدرة لخسائرهم لا تتناسب بالمطلق مع القيمة الفعلية، وأكدوا أن قيمة الأضرار التي اعترضوا عليها لا تلبي الحد الأدنى المطلوب لإعادة تأهيل منشآتهم المدمرة وتمكينهم من استئناف نشاطهم حال حدوث انفراج في الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
وأشار بعض المتضررين إلى الاختلاف القائم بين التعويض وإعادة الإعمار، إذ لا تفي قيمة التعويضات المقدرة بإعادة تأهيل القطاع الخاص وتمكينه من استئناف نشاطه، وبينوا أن هذه التعويضات ستساعدهم فقط في التقليل من حجم خسائرهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.