فياض: حدث تاريخي يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام في مرحلة بناء الدولة
من جهته اشار د. مشهور ابو دقه، وزير الاتصالات بانه على استعداد تام لتقديم كل العون الذي يحتاجه القائمين على الصندوق من اجل تسهيل عملهم في الاراضي الفلسطينية مشيرا الى أن فرص العمل التي يخلقها قطاع تكنولوجيا المعلومات في السوق الفلسطينية بطريقة غير مباشرة كبيرة.
وحضر حفل الإطلاق كلاً من فيليب دي فونتين فيف، نائب رئيس بنك الاستثمار الاوروبي، وأنجوس ماكراي، مدير عام، بنك الاستثمار الاوروبي، والان تشيلكو، مدير تطوير الاعمال في أوروبا الوسطى والشرقية (سيسكو)، هذا بالإضافة إلى حضور خبراء وممثلين عن شركات دولية وعالمية ومحلية تعمل في قطاع البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات.
وسيدير الصندوق كل من سائد الناشف مدير صندوق - صدارة لرأس المال المخاطر، ويادين كوفمان الشريك المؤسس لصندوق صدارة- لرأس المال المخاطر، وسيتم توظيف شريكٍ عامٍ ثالثٍ في الصندوق ، والذي سيعمل من رام الله خلال الأشهر المقبلة.
وقال سائد الناشف، أحد مدراء الصندوق ورجل الاعمال الفلسطيني المتخصص في البرمجيات والتكنولوجيا والذي عاد مؤخرا الى فلسطين بعد قرابة عقدين قضاهما في الولايات المتحدة، أن الصندوق تأسس بعد سنتين من جهود بذلت لجمع رأس مال مخاطر في اجواء اقتصادية عالمية صعبة. واضاف "ولكننا رغم ذلك نجحنا في تأمين رأس المال من عدد من أكبر الشركات والمؤسسات في العالم، اضافة الى مجموعة من الافراد المستثمرين. وسيستثمر الصندوق، في الشركات الفلسطينية التي تعمل في مجالات الهواتف الخلوية، والتي تتخصص في تكنولوجيا ومحتوى الانترنت، والشبكات الاجتماعية والاعلام، اضافة الى الشركات التي تعمل في مجال خدمات التوظيف الخارجي للمبرمجين. كما سيعمل على الاستثمار في الشركات حديثة التأسيس بالتوازي مع الاستثمار في الشركات المتمكنة والمتخصصة في التصدير الخارجي والتي تملك فرص نمو كبيرة."
من جهته أشار يادين كوفمان، احد مدراء الصندوق وخبير الاستثمار المعروف في الولايات المتحدة واسرائيل إلى أن الاستثمار في هذا القطاع مغرٍ جداً لأن الفلسطينيين يتميزون بكونهم شعبا متعلما ومبادراً، اضافة الى وجود الاف المهندسين المهرة ومراكز التعليم العالي والبنية التحتية المتقدمة لتكنولوجيا المعلومات في الضفة الغربية. مؤكدا بأن هذا الصندوق كغيره من صناديق رأس المال المخاطر سيضيف بعدا هاما لنسيج شركات تكنولوجيا المعلومات النامية في فلسطين وسيعمل على توظيف خبرة مدراء الصندوق وشبكة علاقاتهم في العالم لاضفاء بعد نوعي على الشركات التي يستثمر فيها الصندوق."
وأضاف أنه من المتوقع أن يستثمر الصندوق في شركات فلسطينية لمدة تمتد ما بين 4 الى 7 سنوات ومن ثم يخرج الصندوق من الشركة على الاغلب، من خلال بيعه لحصصه لمشترين من كبرى الشركات الاقليمية والدولية. وتابع أن "صندوق صدارة لرأس المال المخاطر سيساهم في نمو مستدام للاقتصاد الفلسطيني، كما سيساهم في خلق فرص عمل نوعية، و استقطاب الادمغة المهاجرة، وتعزيز نقل المعرفة، والترويج للابداع والمبادرة".
يذكر بأن قطاع تكنولوجيا المعلومات في فلسطين يضم من 300 شركة، منها 100 شركة عضو في اتحاد شركات انظمة المعلومات الفلسطينية (PITA). كما يبلغ عدد العاملين في تكنولوجيا المعلومات في فلسطين حوالي 3200 موظف. وتخرج الجامعات الفلسطينية البالغ عددها 10 سنويا حوالي 2250 خريج متخصص في مجالات تتعلق بالبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات.
وبناء على العدد الكبير من مهندسي البرمجيات المبادرين في فلسطين، والذي يعمل عدد كبير منهم في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تتسم بتطورها السريع، يؤمن مدراء الصندوق والمستثمرون بأن هناك فرصة لتحقيق عوائد استثمارية من خلال مساعدة اولئك المبادرين على الوصول الى الاسواق العالمية.