الأسهم السعودية تنحني لرياح الاضطرابات في المنطقة بخسائر بلغت 5%
وفي ظل موجة البيع ارتفعت قيم التداول مسجلة حوالي 5 مليارات، وبلغت الأحجام 236 مليون سهم. وفسّر الكاتب الاقتصادي السعودي طارق الماضي، ارتفاع السيولة المتداولة في جلسية اليوم بوجود قوى شرائية انتهزت الفرصة لتجميع العديد من الاسهم مع تراجع أسعارها الى مستويات مغرية. فرص نادرة للبعضوقال إن البعض الذي يحوز سيولة فائضة يقبل على الشراء على أسهم لم يكن متوقعاً قبل اسبوع ان تنزل الى مستواها اليوم، وأشار الى سهم سابك مثلاً، لم يكن احد من المحللين يراه تحت مستوى 103 ريالات، لكنه هبط الى 93 ريالاً. وفي تعليقه على أداء مجمل الاسهم السعودية قال الماضي إن القلق سيطر على سلوك المستثمرين مع استمرار الاضطرابات السياسية غير المحسومة في المنطقة، إذ لا يعرف احد كيف سيكون عليه المستقبل وهو ما يدفع البعض الى حسب سيولته من السوق.
وأضاف في تصريحات لـ"العربية.نت" أن ما يجري من "تغييرات، اكثر تعقيداً من يتم استيعابها من الاسواق في ايام قليلة". وهو ما يخلق غموضاً في الرؤية حول اسواق الأسهم. وقال الماضي "إن الاقتصادات مترابطة ويمكن أن تؤثر على بعضها بعضاً، والاقتصاد السعودي ليس بعيداً عنها"، مشيراً الى عبور النفط عن طريق قناة السويس، و"إلى انه حينما تحدث اضطرابات يحصل خوف، الآن التوقع يصبح صعباً ولا نعرف أين يتجه الوضع". ورأى رئيس شركة الصفا للاستشارات المالية صالح الثقفي أن كل شرائح المستثمرين تداعت للاضطرابات التي تعصف بالمنطقة وتضغط على مناخ الأعمال والاستثمار. ما يدفع الكثير الى البيع بالخسائرة والخروج من أسواق الأسهم تحسباً للأسوأ.
وقال الثقفي متحدثاً الى برنامج الأسواق العربية على قناة "العربية" نرى عدم الاستقرار في كثير من الدول المحيطة والأمور تتدهور، لذلك نرى كثيراً من المستثمرين يخروجون". وعما إذا دور الاجانب مؤثراً في أداء سوق الاسهم السعودية في هذه الأيام، أكد الثقفي "ليس هناك توجه من الأجانب للاستثمار في أسواق الشرق الأوسط"، مضيفاً ان السيولة الأجنبية لم تعد الى المنطقة بعد أحداث تونس ومصر "بل زادت النظرة السلبية لهذه الأسواق.. واليوم نرى البيع من كل شرائح المستثمرين" في السوق السعودية.