النفط يهبط زهاء دولارين بفعل المخزون الأميركي والتضخم الصيني

2011-01-21 07:29:00

راية نيوز: تراجعت أسعار النفط أمس حتى 88 دولارا للبرميل للمرة الأولى في 10 أيام لتهوي أكثر من دولارين إذ طغت المخاوف بشأن ارتفاع المخزونات الأميركية والتضخم في الصين على بيانات ايجابية عن البطالة في الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت للمرة الاولى في سبعة اسابيع وان مخزونات منتجات التكرير ارتفعت ايضا الاسبوع الماضي.
وقالت الإدارة ان مخزونات الخام المحلية زادت 2.62 مليون برميل الى 335.7 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 14 من كانون الثاني وذلك بالمقارنة مع تنبؤات المحللين في استطلاع لرويترز بهبوط قدره 600 الف برميل. وزادت واردات الخام 104 الاف برميل يوميا الى 8.97 مليون برميل يوميا.
وفي وقت سابق ألقت مخاوف بشأن التضخم في الصين بظلالها على أسواق الأسهم والسلع الأولية. وأذكت بيانات أقوى من المتوقع للنمو في الصين المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر مما قد يؤدي لإطلاق موجة بيع للأسهم تقودها أسواق ناشئة.
وتراجع اليورو أمام الدولار إذ كبح ضعف الأسهم العالمية الاقبال على العملات عالية المخاطر مما دفع المستثمرين الى جني الأرباح بعد صعود العملة الموحدة لأعلى مستوى في شهرين.
وانخفضت الاسهم الاوروبية لتقتفي أثر أسواق أسيا بعد أن أثار النمو القوي للصين في 2010 التكهنات بأن بكين قد تتعرض لمزيد من الضغوط لتشديد السياسة النقدية.
وواصل الذهب خسائره لينخفض دون 1350 دولارا للأوقية (الأونصة) مسجلا أدنى سعر له في شهرين إذ أدى تراجع اليورو أمام الدولار لزيادة الضغوط الناتجة عن انخفاض الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

النفط
هبط سعر العقود الاجلة للنفط الخام الأميركي في بورصة نايمكس نحو 2.35 دولار الى 88.51 دولار للبرميل.
وفي لندن هبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم آذار 1.80 دولار الى 96.36 دولار للبرميل.
وقالت منظمة أوبك إن سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع إلى 93.99 دولار للبرميل الأربعاء من 93.80 دولار يوم الثلاثاء.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الأنجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
من جهته، قال كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية إن ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل من شانه أن يضر بالتعافي الاقتصادي العالمي خاصة في الدول المتقدمة المستوردة للنفط.
وقال فاتح بيرول لرويترز على هامش مؤتمر للطاقة في أبوظبي إن سعرا يبلغ «100 دولار سيضر بالاقتصاد العالمي.»
وأضاف «سيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي خاصة في الدول المتقدمة.»
وقال بيرول إن فاتورة الواردات النفطية الأوروبية سترتفع لمستويات لم تسجل منذ 2008 في حالة ارتفاع الأسعار لتلامس 100 دولار للبرميل.
وأضاف «سيؤثر هذا بدروه سلبا على الميزان التجاري للاقتصاد الأوروبي ويضع ضغوطا على التضخم.»
وأبدت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة إلى 28 دولة صناعية في شؤون الطاقة قلقها بشأن ارتفاع أسعار النفط في وقت سابق هذا الأسبوع حينما وصف نابو تاناكا المدير التنفيذي للوكالة أسعار النفط بأنها «مقلقة».
وجاءت تصريحات تاناكا بعد يوم من تصريح للرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية قال فيه إن اسعار النفط ترتفع أكثر من اللازم بوتيرة أسرع من اللازم. وأضاف كريستوف دو مارجري أن الاقتصاد العالمي يتعافى لتوه.
وعبر بيرول عن قلقه هو الآخر بشأن قوة التعافي.
وقال «النمو الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للطلب على الطاقة والاستثمارات ولسنا متأكدين إن كان العالم يتعافى ... مازلنا نرى بعض عوامل عدم اليقين بشأن التعافي في أوروبا والولايات المتحدة.»

العملات الرئيسية
وفي بداية التعاملات الاوروبية نزل اليورو 0.2 بالمئة ليسجل أدنى مستوى خلال التعاملات عند 1.3420 دولار متراجعا عن مستوى 1.3539 دولار الذي بلغه الاربعاء وهو أعلى مستوى للعملة الموحدة منذ أواخر تشرين الثاني.
وفي وقت لاحق عوض اليورو بعض خسائره ليجري تداوله قرب 1.3470 دولار دون تغيير عن اليوم السابق.
وكانت العملات عالية المخاطر مثل الدولارين الاسترالي والنيوزيلندي أكبر الخاسرين خلال التعاملات إذ انخفض كل منهما نحو 0.7 بالمئة مقابل الدولار الأميركي.
واستقرت العملة الأميركية في أعقاب انخفاض واسع في الجلسة السابقة واستقرت امام سلة عملات عند 78.685 لكنها حومت في نطاق أقل مستوى في شهرين عند 78.303 الذي سجلته الأربعاء.
وأمام الين استقرت الدولار عند 82.11 ين.

المعادن النفيسة
نزل الذهب في المعاملات الفورية الى 1346.60 دولار للأوقية وجرى تداوله عند 1348.20 دولار مقارنة مع 1370.05 دولار عند اغلاق نيويورك الاربعاء.
وأشار تراجع حيازات صناديق المؤشرات المدعومة بمعادن نفيسة إلى تحول اهتمام المستثمرين عن الذهب والفضة إلى الأصول المنطوية على مخاطر مثل الأسهم في ظل آفاق اقتصادية أكثر إشراقا.
واستمر تراجع حيازات صندوق اس.بي.دي.آر جولد تراست أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب في العالم. ووصلت إلى 1251.433 طن بحلول 19 كانون الثاني وهو أدنى مستوى لها منذ أيار 2010.
وتراجع سعر الفضة 0.3 بالمئة إلى 28.68 دولار للأوقية.
وانخفض البلاتين أيضا بنسبة 0.3 بالمئة إلى 1825.24 دولار للأوقية بعدما سجل أعلى مستوى له في 30 شهرا عند 1845.5 دولار الأربعاء.
وهبط سعر البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 808.47 دولار للأوقية بعدما سجل 825.5 دولار في الجلسة السابقة وهو أعلى مستوى له منذ آذار 2001.

الأسهم الأميركية والأوروبية واليابانية
فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية على انخفاض إذ ان المخاوف ان يؤدي النمو الاقتصادي السريع للصين قد يؤدي الى مزيد من الاجراءات لمكافحة التضخم ابطلت أثر بيانات مشجعة عن سوق العمل الأميركية.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 37.38 نقطة أو 0.32 بالمئة إلى 11787.91 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 5.65 نقطة أو 0.44 بالمئة إلى 1276.27 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 17.01 نقطة أو 0.62 بالمئة إلى 2708.35 نقطة.
وواصلت الأسهم الأوروبية خسائرها اذ استمرت المخاوف من احتمال أن تشدد الصين سياساتها النقدية بعد بيانات النمو الاقتصادي التي جاءت أقوى من التوقعات فيما تخلت البنوك عن مكاسبها المبكرة.
ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.9 بالمئة إلى 1141.83 نقطة بعد أن ارتفع إلى 1154.36 في وقت سابق.
وتراجع مؤشر نيكي القياسي الياباني إذ عمد المستثمرون بقوة لجني الأرباح بسبب أرباح أقل من المتوقع لكبرى شركات التكنولوجيا والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة وقوة النمو في الصين وتراجع الدولار.
وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأميركي أكبر خساره في نحو شهرين الأربعاء بعدما كشف بنك جولدمان ساكس عن تراجع أرباحه 53 بالمئة لانخفاض ايرادات التداول وجاءت أرباح ولز فارجو للربع الأخير من العام الماضي دون توقعات المحللين.
وأظهرت بيانات أن مشتريات المستثمرين الاجانب فاقت مبيعاتهم من الأسهم اليابانية الاسبوع الماضي للأسبوع الحادي عشر على التوالي وبلغت المشتريات أعلى مستوياتها في تسعة أشهر لكن مشاركين في السوق قالوا إن الاتجاه قد يكون اقترب من نهايته حيث ارتفع نيكي 14 بالمئة منذ بداية تشرين الثاني.
وأغلق مؤشر نيكي منخفضا 1.1 بالمئة أو 119.79 نقطة عند 10437.31 نقطة.
وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا واحدا بالمئة ليصل إلى 927.19 نقطة.