'ماس' ترصد تأثير المساعدات الغذائية على المؤشرات الاقتصادية الكلية لفلسطين
رايه نيوز: وفا- حددت دراسة أعدها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني' ماس' مضامين السياسات اللازم اتخاذها لتحسين واقع الأمن الغذائي.
وبينت الدراسة التي أعدت حول أثر المساعدات الغذائية على المؤشرات الاقتصادية الكلية في فلسطين ونوقشت في ورشة عمل خاصة دعت لها ماس، انه يجب التركيز على المساعدات الغذائية ذات التوجه التنموي، والعمل على تحفيز الناتج المحلي ونموه الحقيقي، والتركيز على القطاع الزراعي الذي يلعب دورا هاما في تخفيف حدة الفقر.
كما أوصت الدراسة بوضع آليات لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وتحسين معايير الوصول إلى الطبقات المستهدفة بالمساعدات الغذائية، وتوسيع قاعدة البيانان المتوفرة لدى وزارة التخطيط والعمل على تحديثها.
ومن أهداف الدراسة التي عرضها الباحث فتحي سروجي، اليوم، خلال ورشة عمل في مقر 'ماس' تحليل المساعدات الغذائية على بعض المؤشرات الاقتصادية، وهي الإنتاج الزراعي، والمستوردات الغذائية، والرقم القياسي لأسعار المواد الغذائية، والبطالة، والفقر والأمن الغذائي.
وأوضح أن الدراسة تناولت المتغيرات على هذه المساعدات منذ العام 1988 وحتى العام 29007، وان السمة الغالبة هي التذبذب بسبب عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، والأساس الذي تقدم عليه هذه المساعدات،سياسيا كان أو إنسانيا.
وعرض السروجي جدولا لتركيبة المساعدات الغذائية، مشيرا إلى احتلال القمح المركز الأول بحجم هذه المساعدات بنسبة 75% تليه الزيوت 7%، الأرز 6%، سكر 6% حمص 2.5% عدس 2.5% وفول 1%.
وأوضح أن أوربا هي المقدم الأكبر لهذه المساعدات 50%، ومن ثم تليها أمريكا الشمالية 25% حصة أمريكا منها 24%، اليابان 18%، الأمم المتحدة 4% ودول أخرى 3% والدول العربية فقط 1%،بسبب تقديمها للمساعدات النقدية.
ومن أهم النتائج التي توصلت لها الدراسة كما بين سروجي، أن هناك أثر سلبيا على مستوى الإنتاج الزراعي في الأراضي الفلسطينية، كذلك هناك علاقة طردية بين حجم المساعدات الغذائية مع الرقم القياسي لأسعار المواد الغذائية.، وبين البطالة وحجم المساعدات.
كذلك هناك علاقة طردية بين حجم المساعدات الغذائية وقيمة المستوردات من المواد الغذائية، وأشارت الدراسة إلى ضعف تأثير المساعدات الغذائية في التخفيف من حدة الفقر وانعدام الأمن الغذائي رغم التأكيد النظري على علاقة العكسية بينهما.
وعقب مدير وحدة دراسات الأمن الغذائي في برنامج الغذاء العالمي صلاح اللحام على الدراسة منتقدا حجم المراجعات التي اعتمدت عليها الدراسة، ومنتقدا تغيب عنصر الاحتلال بعلاقته بموضوع الدراسة، ومشيرا إلى تغطية الدراسة لكل الأهداف التي حددتها .
كما ناقش النتيجة التي توصلت لها الدراسة بتأثير المساعدات على الأسعار، والجدل حولها، مشيرا إلى أن معظم المواد الغذائية الإستراتيجية في فلسطين يتم استيرادها.
ودعها إلى نقاش قضية الأسعار وعدم تؤثرها في خفض الأسعار بعلاقتها بالمستهلكين في فلسطين.
وأبدى المشاركون في الورشة عدد من الملاحظات ، ومنها تأثير هذه المساعدات الغذائية على المواطن الفلسطيني، وكيف أثرت عليه صحيا، هل غطت احتياجاته ، وهل خفضت نسب الفقر.وكيف تؤثر هذه المساعدات على الإنتاج الزراعي المحلي.
وشددت عدد من المداخلات على ضرورة أخذ عامل الاحتلال في معادلة الدراسة خاصة وأن القطاع الزراعي هو الأكثر تؤثرا من الاحتلال.
وتساءل البعض عن التوصية التي كان يجب على الدراسة الخروج بها، هل نقول باستمرار هذه المساعدات أم نرفضها ، أم ندعو لتحديد نوعيتها وحجمها، أم نستخدمها كمستلزمات للإنتاج لتطوير الاقتصاد.
ورأي البعض أهمية دراسة علاقة الأسعار غير المتوازنة في فلسطين بعلاقتها بالسوق العالمي، حيث ترتفع الأسعار مع ارتفاعها عالميا بصورة واضحة ولا تنخفض مع انخفاضها عالميا.