بلدية الخليل تشهد مراسم تسليم واستلام المجلس البلدي المنتخب

2026-05-09 19:56:09

شهدت مدينة الخليل، اليوم السبت، مراسم التسليم والاستلام للمجلس البلدي المنتخب لعام 2026، خلال حفل رسمي مهيب أُقيم في مسرح إسعاد الطفولة، بحضور رسمي وشعبي واسع، تقدمه وزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي، ووزير الثقافة عماد حمدان، ورئيس سلطة الأراضي علاء التميمي، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سعيد بيوض التميمي، وسفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية جمال الشوبكي، ومحافظ محافظة الخليل خالد دودين، وأمين سر إقليم حركة فتح – وسط الخليل عماد خرواط، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأمنية والأهلية، وفعاليات وطنية ومجتمعية، وأعضاء المجلسين السابق والحالي، وحشد كبير من الشخصيات الاعتبارية وأبناء مدينة الخليل.

بدوره، أكد الوزير حجاوي أن مدينة الخليل شكلت عبر تاريخها نموذجاً للصمود والعمل والعطاء، مشيراً إلى أنَّ مراسم التسليم والاستلام تمثل تتويجاً للعملية الديمقراطية التي أفرزت الهيئات المحلية المنتخبة، ناقلاً تحيات رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى للمجلس البلدي السابق والمجلس المنتخب، مثمناً الجهود التي بُذلت خلال المرحلة الماضية رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، ومتمنياً للمجلس الجديد التوفيق في أداء مسؤولياته الوطنية والخدماتية.

وأكد حجاوي أن البلديات الفلسطينية لا يقتصر دورها على تقديم الخدمات فقط، بل تمتد رسالتها إلى حماية الأرض وتعزيز صمود المواطنين والتصدي لمحاولات استهداف المدن الفلسطينية ومقدساتها، وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي الشريف، مشدداً على أنَّ وزارة الحكم المحلي ستواصل تقديم الدعم الفني والإداري والمالي للهيئات المحلية رغم التحديات والإمكانات المحدودة، بما يضمن استمرار تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيداً بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية في إنجاز انتخابات الهيئات المحلية، مؤكدًاً أنَّ إجراء الانتخابات يمثل رسالة وطنية تؤكد وحدة الوطن الفلسطيني ورفض أي محاولات لتجزئته.

من جانبه، اكد رئيس بلدية الخليل السابق تيسير أبو سنينة، في كلمته، أنَّ المجلس البلدي السابق سيبقى داعماً وسنداً للمجلس المنتخب الجديد، احتراماً لإرادة المواطنين وخياراتهم الديمقراطية، مشدداً على أن الهدف الأسمى للجميع يتمثل في خدمة مدينة الخليل وأبنائها وتعزيز مسيرة التنمية فيها، مشيراً إلى أنَّ نجاح أي مجلس بلدي ينعكس مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أنَّ العمل البلدي مسؤولية وطنية وتشاركية تتطلب تكاتف الجميع والتزامهم تجاه مدينتهم ومؤسساتها، معرباً عن استعداد المجلس السابق لوضع خبراته وإمكاناته في خدمة المجلس الجديد واستكمال مسيرة البناء والتطوير.

بدوره، أكد رئيس بلدية الخليل المنتخب م. يوسف الجعبري أن المجلس الجديد يحمل أمانة وطنية ومسؤولية كبيرة تجاه مدينة الخليل وأهلها، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانًا للعمل الجاد والشراكة الحقيقية مع المواطنين، قائلاً: “نعاهد أهلنا في مدينة خليل الرحمن أن تكون هذه المرحلة مرحلة إنجاز حقيقي وعمل مسؤول وشراكة فاعلة مع المواطن، بما يليق بمكانة هذه المدينة العريقة وتاريخها الوطني”.

وأضاف الجعبري أنَّ المجلس المنتخب سيكون مجلساً موحداً ومتجانساً، قادراً على تحمل المسؤولية وخدمة المدينة بكل قوة واقتدار، مؤكداً أن المجلس سيباشر منذ اليوم الأول تنفيذ خطة واضحة ترتكز على تحسين البنية التحتية، والنظافة، وتنظيم المدينة، والارتقاء بالخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز التواصل الميداني مع المواطنين وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات على مختلف الأحياء والمناطق، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، ودعم الشباب والمبدعين لتعزيز مكانة الخليل كعاصمة اقتصادية لدولة فلسطين.

وأكد أنَّ حماية البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف والمناطق المهددة ستبقى في صلب أولويات المجلس البلدي، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية وتاريخية، مشدداً على مواصلة العمل لتعزيز صمود المواطنين ودعم وجودهم في تلك المناطق، شاكراً أبناء مدينة الخليل على ثقتهم ومشاركتهم الفاعلة في الانتخابات المحلية، مثمنًا جهود المجالس البلدية السابقة، ومشيداً بالدور الوطني لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في دعم مسيرة العمل الوطني والخدماتي في المدينة.

واختُتم الحفل وسط أجواء وطنية أكدت أهمية التكاتف والعمل المشترك، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة في مسيرة العمل البلدي بمدينة الخليل، عنوانها المسؤولية والإنجاز وخدمة المواطن.