العشيرة تفاخرت بالدكتور والدكتور لبس عباءة العشيرة

2026-04-27 16:53:44

بناء على رغبة الدول المانحة والنظام العالمي الهارب من حل القضية الفلسطينية الى إدارة أزمات إسرائيل ، لم تدخل فتح و منظمة التحرير مع حماس وباقي التنظيمات في تنافس على انتخابات المدن والبلدات. بل كانت لجنة الانتخابات المركزية تدير وتنظم عملية التنافس بين العشيرة وبين كفاءات التكنوقراط مع بعض الاستثناءات.

بلديات فلسطين عريقة وعمرها أقدم من عمر إسرائيل ، وأقدم من عمر كثير من الدول في الإقليم . وهي قادرة على إدارة العمل بنظام دولة ولها فنونها في التعامل مع الظروف منذ حكم الاتراك وحكم بريطانيا وحكم الأردن وحكم عسكري من إسرائيل وحكم السلطة الوطنية وحتى الان في حكم متداخل امنيا واقتصاديا واجتماعيا وسيكولوجيا بشكل عجيب .

الانتخابات نجحت ، ورغم التسميات والاوصاف الجديدة التي فرضتها الاجندات السياسية على هذا الشعب ، كان هناك تفاعل إيجابي في الترشح وفي الاقتراع . كما ان 33% من الفائزين بالاقتراع كانوا من النساء ، الى جانب كوتا المرشحين المسيحيين وهو ما يتناسب مع تاريخ عشر بلديات مصنفة بحماية الناخب المسيحي في الضفة الغربية وهي تحتاج هذه الكوتا .

الانتخابات يعني تداول الحكم .. وفلسفيا يبدو من المستحيل ان يفوز الجميع ، بينما ان الجميع سوف يتداول السلطة بأشكالها المختلفة سواء مع الموالاة او مع المعارضة . فالمعارضة في حد ذاتها سلطة ويجب استخدامها بشكل إيجابي وغير مؤذي لان استخدامها العشوائي يمكن ان يكون تدميريا اكثر من سوء استخدام السلطة .

ما حدث يشكل خطوة أخرى في رحلة الالف ميل ، ولكن ممنوع ان نتوقف هنا لان الوقوف عند انتخابات البلديات يعني نحر النظام السياسي الفلسطيني الراهن والمقامرة بكل ما قمنا ببنائه على طاولة الروليت .
ممنوع التوقف حتى يصار الى انتخاب مجلس تشريعي بدل الذي صدر مرسوم بحله ، وممنوع التوقف قبل إعادة انتخاب رئيس جديد حتى لو كان بالتوافق .