خاص| نساء غزة في قلب الكارثة: أرقام صادمة تكشف كلفة الحرب والتحول القسري إلى الإعالة

2026-04-20 10:14:54

كشف تقرير أممي حديث عن واقع غير مسبوق تعيشه النساء والفتيات في قطاع غزة، حيث تحوّلن من ضحايا للحرب إلى معيلات لأسرهن في ظل خسائر بشرية ونفسية هائلة، وسط تحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على المجتمع.

و قالت مديرة وحدة المرأة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ماجدة شحادة، إن الأرقام الواردة في التقرير الأممي حول أوضاع النساء في غزة “مفزعة وصادمة”، مؤكدة أن ما جرى في القطاع “ليس حربًا بل إبادة ممنهجة بُثّت على الهواء مباشرة”.

وأضافت في حديث خاص لـ"رايـــة" أن صدمة الأرقام كانت أكبر لدى المجتمع الدولي، خاصة أنها صادرة عن جهة أممية محايدة، في وقت كانت فيه الرواية الفلسطينية تُتهم سابقًا بالمبالغة أو التزوير.

وأوضحت شحادة أن نحو 47 امرأة تُقتل يوميًا خلال العدوان، مشيرة إلى أن إجمالي الضحايا من النساء بلغ قرابة 22 ألف امرأة بالغة، إلى جانب آلاف الفتيات، ما يشكل نحو 40% من إجمالي الضحايا، في مؤشر على “استهداف ممنهج وقمعي للنساء”.

ولفتت إلى أن أعداد النساء اللواتي تعرضن لإعاقات دائمة ارتفعت بشكل خطير، موضحة أن طبيعة الإصابات كانت قاسية، شملت بتر أطراف متعددة، داعية إلى إعادة تصنيف حالات الإعاقة بما يتناسب مع حجم الضرر.

كما أشارت إلى أن أكثر من مليون امرأة في غزة تعرضن للنزوح، واصفة تجربة النزوح بأنها “هدر للكرامة وسلب لأبسط مقومات الحياة”، خاصة في ظل تكرارها وانعدام الحد الأدنى من الخصوصية والأمان.

وبيّنت أن الحرب فرضت تحولًا جذريًا في الأدوار الاجتماعية، حيث أصبحت أعداد كبيرة من النساء، وحتى الفتيات القاصرات، معيلات لأسرهن بعد فقدان المعيل، في ظاهرة غير مسبوقة في المجتمع الفلسطيني.

وأكدت أن التحديات التي تواجه النساء لا تقتصر على الإعالة، بل تشمل أزمات نفسية عميقة نتيجة فقدان الأحبة والمنازل، والتعرض للإصابة أو الاعتقال، إلى جانب أعباء الحياة اليومية في ظروف قاسية.