خاص | الدولار يسجل مستوي قياسي أمام الدولار.. من الرابح والخاسر؟
سجل الشيكل الإسرائيلي ارتفاعاً ملحوظاً مقابل الدولار، ليصل إلى مستويات قياسية لم يشهدها منذ نحو 30 عاماً، في ظل تطورات اقتصادية ومالية معقدة، رغم استمرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأوضح الخبير الاقتصادي المالي شادي حمد، أن الشيكل ارتفع بنحو 22% منذ بداية الحرب، ما يعكس زيادة في قيمته مقابل الدولار، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع يُعد كبيراً في سوق العملات.
وبيّن حمد في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن قوة الشيكل تعود إلى طبيعة الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستثمارات الخارجية، خاصة في قطاع التكنولوجيا، الذي يشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي.
وأضاف أن هناك استثمارات ضخمة، تصل إلى مئات المليارات، موزعة في الأسواق العالمية، خصوصاً في البورصات الأمريكية، ما يعزز استقرار العملة.
وأشار إلى أن قطاعات مثل السياحة والزراعة لا تمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد، ما يجعل تأثير الأزمات عليها محدوداً.
ضخ الدولار وعوامل إضافية
وأوضح حمد أن ضخ كميات كبيرة من الدولار في السوق، نتيجة الإنفاق العسكري والتعامل مع شركات دولية، ساهم في تعزيز الطلب على الشيكل.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الغاز، الذي يمثل مورداً مهماً، إضافة إلى احتياطيات مالية كبيرة لدى الحكومة، يعززان الثقة بالاقتصاد.
وأشار أيضاً إلى أن رفع أسعار الفائدة إلى نحو 4% ساهم في دعم العملة المحلية.
انعكاسات على السوق الفلسطيني
وفيما يتعلق بالتأثير على السوق الفلسطيني، أكد حمد أن ارتفاع الشيكل يعود بفائدة نسبية على المواطنين الذين يتقاضون رواتبهم بهذه العملة، إذ ترتفع قدرتهم الشرائية، خاصة في الاستيراد.
وأضاف أن التجار يستفيدون أيضاً من قوة الشيكل عند تحويله إلى الدولار لشراء السلع من الخارج، ما قد ينعكس على الأسعار.
في المقابل، أشار إلى أن المتعاملين بالدولار يتضررون من هذا التراجع في قيمته.
توقعات المرحلة المقبلة
وبشأن مستقبل الدولار، أوضح حمد أن التوقعات تشير إلى استمرار قوة الشيكل في المدى القريب، خاصة في حال استقرار الأوضاع وزيادة الاستثمارات.
واختتم بالقول إن أي تحسن اقتصادي أو سياسي قد يعزز هذا الاتجاه، بينما يبقى السوق عرضة للتغيرات وفق التطورات الإقليمية والدولية.