الانتخابات البلدية بين العشيرة والسلطة .. أكبر من تنظيم وأقل من دولة

2026-04-15 16:22:00

يبدو تفاعل المجتمع الفلسطيني مع الانتخابات البلدية المقررة في الخامس والعشرين من هذا الشهر ، يبدو إيجابيا وثبت ان المجتمع لا يزال مجتمعا شابا يرنو نحو البناء وإقامة المؤسسات ولم يفقد الامل بالمستقبل . ورغم ما مر عليه من ويلات وحروب ومؤامرات لإفقاره وتحطيمه ، تراه يستجيب بذكاء فطري نحو الحفاظ على إنجازاته والبناء عليها .

ومن خلال الاستجابة الجماعية عند انساق المجتمع لاستحقاق الانتخابات من ناحية الترشح ومن ناحية الاقتراع ، فقد كانت عملية الترشح كبيرة وهناك مؤشرات ان نسبة الاقتراع ستكون جيدة وان الاقبال سيكون جيدا . وتتفاعل انساق المجتمع ( الافراد – العائلات – المدرسة – المؤسسات – العشائر – القبائل – التنظيمات – القطاع الخاص – الاعلام ) بشكل أفضل من الواقع .

ومما أراه لغاية الان :

- لجنة الانتخابات المركزية جاهزة للعمل وبمواصفات ورقابة عالمية بالتوافق الوطني من اجل انتخابات بلدية او برلمانية وجاهزة لاي انتخابات رئاسية تحت كل الظروف .

- المجتمع الفلسطيني ناضج سياسيا ولا يحتاج لوصاية من أي تنظيم ولا من اية جهة حاكمة في أي بقعة جغرافية يتواجد فيها . فقد وصل الفلسطيني الى مستوى الفوز بانتخابات ديموقراطية في العديد من الدول لا سيما أمريكا اللاتينية ووصل الى برلمانات أوروبا والى مواقع سيادية في كل عواصم العالم العربي .

- التنافس القائم حاليا إيجابي وحضاري وملتزم بالأصول الدولية ، كمان ان قدرة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر على الترشح والفوز بانتخابات الكنيست الإسرائيلي وعمل قوائم نموذج على قدرة الشعب الفلسطيني على التفاعل الإيجابي في كل الظروف .

- شعب غزة هو الاقدر وهو الأحق بانتخابات ديموقراطية، ورغم التدمير الممنهج وحرب الإبادة التي شنها اليمين المتطرف على مدن غزة ، فأنني اراهن على قدرة شعب غزة على التفوق في امتحان اية انتخابات قادمة .

- دوريات الاحتلال تجوب المدن والبلدات في الضفة الغربية وتعتقل المرشحين وتمزق يافطات الدعاية الانتخابية في اطار الترهيب والتخويف من الترشح والانتخاب . ولكن هذا لم يعد يرهب ولا يخيف الجمهور الفلسطيني من ممارسة حقه في الترشح وفي الانتخاب .

- القدس حاضرة ماديا ومعنويا في السلطات والهيئات وفي لجنة الانتخابات نفسها ، وحاضرة سكانيا وماديا ومعنويا في أي انتخابات تجري . وهي تؤثر وتتأثر بكل ما يحدث في اخواتها المدن الأخرى .

- الشهر القادم يكون موعد انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح ، ومكان الانعقاد رام الله ما يثبت ان الشعب القادر على انتخاب تنظيماته وبلدياته هو نفسه قادر تحت كل الظروف على انتخاب برلمانه وعلى انتخاب رئيسه .