خاص| في ذكرى اعتقاله الـ24.. تصعيد الانتهاكات بحق مروان البرغوثي والأسرى ودعوات لحراك شعبي واسع

2026-04-15 13:58:15

بالتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقال الأسير القائد مروان البرغوثي، تتصاعد الدعوات لتوسيع المشاركة الشعبية لإسناد قضية الأسرى، في ظل ما وصفه مختصون بتفاقم غير مسبوق في الانتهاكات داخل سجون الاحتلال.

في هذا السياق،قال المسؤول الإعلامي في الحملة الشعبية لحرية الأسير القائد مروان البرغوثي وكافة الأسرى، عبد القادر بدوي، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن الأسير البرغوثي أنهى عامًا جديدًا في الاعتقال، وسط تصاعد الاعتداءات بحقه.

وأضاف أن محاميًا تمكن من زيارته مؤخرًا، ووثّق ثلاث اعتداءات جسدية على الأقل تعرض لها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة ومستمرة منذ السابع من أكتوبر.

وأوضح بدوي أن أوضاع الأسرى داخل السجون "مأساوية وغير إنسانية"، لافتًا إلى أن إدارة السجون حولت السجون إلى "ساحات حرب"، تُمارس فيها سياسات التجويع والتنكيل والإذلال بشكل يومي.

وأشار إلى استشهاد أكثر من 100 أسير داخل السجون خلال الفترة الماضية، نتيجة الاعتداءات والإهمال الطبي، إضافة إلى استمرار سياسة العزل الانفرادي، التي طالت عددًا من الأسرى، بينهم البرغوثي، الذي يُحتجز في ظروف مشددة ويُمنع من التواصل مع عائلته.

رمزية البرغوثي وتأثيرها

وبيّن بدوي أن البرغوثي يمثل حالة إجماع وطني، ويُنظر إليه كرمز سياسي وشعبي، لافتًا إلى أن هذه المكانة جعلته هدفًا لمحاولات متكررة من قبل الاحتلال للنيل منه.

وأضاف أن هذه الرمزية تعززت مؤخرًا، حيث بات يُعرف على المستوى الدولي بـ"مانديلا فلسطين"، لما يمثله من أمل سياسي ووحدة وطنية في نظر الفلسطينيين.

تحركات الحملة شعبيًا ودوليًا

وأوضح أن الحملة الشعبية انطلقت منذ اعتقال البرغوثي عام 2002، ونجحت في بناء شبكات تضامن محلية ودولية، وصولًا إلى إطلاق حملة دولية عام 2013.

وأشار إلى أن الحملة أعادت تفعيل نشاطها مؤخرًا من عدة عواصم عالمية، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية ونقابية، بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى والضغط للإفراج عنهم.

دعوات لمشاركة شعبية واسعة

وعلى الصعيد المحلي، دعا بدوي إلى أوسع مشاركة شعبية في الفعاليات المقررة في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن هذه المشاركة تمثل الحد الأدنى من الوفاء للأسرى.

وقال إن الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون لا تلغي أهمية إسناد الأسرى، بل تجعل هذه المسؤولية أكثر إلحاحًا، في ظل محاولات إسرائيل طمس قضيتهم.