بلدية رام الله: إطلاق أسماء وليد الخالدي وأحمد قعبور وزياد الرحباني على شوارع ومرافق
في إطار نهجها المتواصل في تكريم الرموز الفكرية والثقافية والوطنية، واستمرارا لمسيرة التسمية التي أطلقتها بلدية رام الله منذ عام 2006، قرر مجلس بلدية رام الله إطلاق أسماء ثلاث شخصيات عربية وفلسطينية بارزة على شوارع ومرافق في المدينة، تقديرا لإسهاماتهم العميقة في خدمة القضية الفلسطينية وصون الذاكرة الوطنية والثقافية.
فقد قرر المجلس البلدي إطلاق اسم المؤرخ والمفكر الفلسطيني وليد الخالدي على أحد شوارع المدينة، تكريما لمسيرته الفكرية الرائدة، بوصفه أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين الذين وثقوا الرواية الفلسطينية وكرسوا حياتهم للدفاع عنها أكاديميا وسياسيا. ويعد الخالدي أحد مؤسسي مؤسسة الدراسات الفلسطينية في ستينات القرن الماضي، ومن أهم من أرخوا للنكبة والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، حيث شكلت أعماله مرجعا عالميا وأكاديميا في توثيق القضية الفلسطينية.
كما قرر المجلس البلدي إطلاق اسم الفنان اللبناني أحمد قعبور على أحد شوارع رام الله، تقديرا لصوته الذي ارتبط وجدانيا بالقضية الفلسطينية وبالذاكرة العربية المقاومة، من خلال أعمال خالدة شكلت جزءا من الوجدان الجمعي العربي، وفي مقدمتها الأغاني الوطنية التي حملت رسالة الحرية والكرامة والانتماء لفلسطين.
وفي سياق الاحتفاء بالإبداع الموسيقي، أقر المجلس البلدي إطلاق اسم الموسيقار والفنان اللبناني زياد الرحباني على "حاضنة مدينة رام الله للموسيقى"، تقديرا لإرثه الابداعي الموسيقي المعاصر، ومواقفه الداعمة لعدالة القضية الفلسطينية وحضوره الثقافي الذي تجاوز حدود الفن إلى الوعي المجتمعي والانساني والسياسي .
ويأتي هذا القرار انسجاما مع رؤية بلدية رام الله في ترسيخ ثقافة الوفاء والاعتراف بإسهامات القامات الفكرية والثقافية التي تركت أثرا عميقا في مسيرة النضال الوطني والوجدان العربي، بما يعزز حضور الذاكرة الحية في الفضاء العام للمدينة، ويمنح شوارعها ومرافقها بعدا ثقافيا وإنسانيا يعكس هوية رام الله كمدينة للثقافة والتنوير والانفتاح.