وفد القيادات الدينية الفلسطينية يبحث مع شيخ الأزهر سبل حماية المسجد الأقصى المبارك 

2026-04-02 17:35:06

بحث وفد القيادات الدينية الفلسطينية برئاسة الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، والشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية، والدكتور محمد نجم وزير الأوقاف والشؤون الدينية، مع فضيلة شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، سبل دعم وحماية المسجد الأقصى المبارك في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس.

واستعرض الوفد خلال اللقاء الذي انعقد في مقر مشيخة الأزهر الشريف في العاصمة المصرية القاهرة، الأوضاع الخطيرة في القدس، لا سيما استمرار قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى منذ أكثر من 34 يومًا ومنع إقامة الصلاة فيه، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع جديد يقوم على التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

وأكد الوفد أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، بما يشمل جميع مرافقه وساحاته ومصلياته وجدرانه، ومن ضمنها حائط البراق، هو وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه، بقرار رباني كما جاء في سورة الإسراء والقرارات الدولية ذات الصلة. كما حذر من خطورة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويده والسيطرة عليه وفرض طقوس دينية يهودية داخله، بما في ذلك ما يسمى بالسجود الملحمي وذبح القرابين.

وأشار الوفد إلى أن المسجد الأقصى يمر بأخطر مرحلة تستهدف وجوده، محذرًا من تصاعد دعوات الجماعات اليهودية المتطرفة لهدمه وإقامة ما يسمى بـ"الهيكل المزعوم" على أنقاضه، مؤكدًا أن هذه المخططات تمثل تهديدًا وجوديًا للمقدسات الإسلامية.

وطالب الوفد العالم الإسلامي باتخاذ موقف جاد وحاسم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على حماية المسجد الأقصى، والتصدي لمحاولات تهويد القدس، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة على مختلف المستويات.

كما استعرض الوفد الأوضاع العامة في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي واقتحامات المستوطنين للمدن والقرى والمخيمات، ومحاولات كسر إرادة الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقرار قوانين تستهدف الأسرى، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني مستمر في نضاله المشروع حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جانبه، أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ضرورة تكثيف الجهود من قبل الدول والشعوب الإسلامية لحماية المسجد الأقصى، معربًا عن استنكاره الشديد لإغلاقه ومنع إقامة الصلاة فيه، معتبراً ذلك جزءًا من مخطط اسرائيلي لتفريغه من المصلين تمهيدًا للسيطرة عليه.

كما أدان شيخ الأزهر الإجراءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، بما فيها القوانين التي تستهدف الأسرى، معتبرًا أنها مخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية، وتعديًا سافرًا على حقوق الإنسان. وأكد استعداد الأزهر الشريف وعلمائه لتقديم كل ما يلزم للدفاع عن المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وشدد الإمام الأكبر على وقوف جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، حتى نيل حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جاء اللقاء، بحضور سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية ذياب اللوح، وأمين عام المجلس القضائي الشرعي القاضي جاد الجعبري.