خاص| آلام الظهر والرقبة في تزايد.. طبيب يحذّر: نمط الحياة الخامل السبب الأبرز والحلول تتطور

2026-04-01 13:15:40

حذّر استشاري جراحة الدماغ والعمود الفقري، د. خلدون عمرو، من تزايد معدلات آلام الظهر والرقبة بين مختلف الفئات العمرية، بما فيها الأطفال، مرجعًا ذلك إلى نمط الحياة الحديث القائم على قلة الحركة والاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن خيارات العلاج، بما فيها الجراحة، شهدت تطورًا ملحوظًا ونتائجها "مرتفعة وآمنة".

وقال د. عمرو، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن آلام الرقبة وأسفل الظهر تُعد من أكثر الحالات شيوعًا في العيادات، وتصيب بشكل أساسي الفئة الشابة والمنتجة في المجتمع، لكنها لم تعد مقتصرة عليهم، إذ "بدأنا نلاحظ في الفترة الأخيرة وصول حالات بعمر 10 إلى 16 عامًا، وهو أمر لم يكن شائعًا سابقًا".

وأوضح أن نمط الحياة الخامل، والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات والهواتف، يُعد من أبرز الأسباب، إلى جانب عوامل أخرى، مثل الإجهاد العضلي أو الإصابات.

الشد العضلي.. ليس بسيطًا

وأشار إلى أن من أكثر الأسباب شيوعًا ما يُعرف بـ"الشد العضلي"، مؤكدًا أنه "ليس أمرًا بسيطًا كما يعتقد البعض"، إذ يمكن أن يؤدي إلى تغيّر في توزيع الأحمال على الفقرات، ما يسبب ضغطًا إضافيًا قد يتطور لاحقًا إلى مشكلات أكثر تعقيدًا، مثل الانزلاق الغضروفي.

وشدد على ضرورة عدم الاستهانة بالألم، وضرورة إجراء الفحص الطبي لتحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى علاج بسيط أو إلى فحوصات متقدمة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

وبيّن أن الحالات البسيطة التي تستجيب للمسكنات الخفيفة قد لا تستدعي القلق، خاصة إذا كانت متقطعة ومحتملة، لكن في حال استمرار الألم أو ازدياده، أو تأثيره على النشاط اليومي، "يجب مراجعة الطبيب وعدم تأجيل العلاج".

وأضاف أن تأخير التشخيص قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، وزيادة مدة العلاج وكلفته.

الانزلاق الغضروفي والتشخيص

وأوضح أن الانزلاقات الغضروفية (الديسك) تختلف في شدتها، فبعضها بسيط يُعالج تحفظيًا، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى حقن موضعي أو تدخل جراحي.

وأكد أن التشخيص يعتمد على الفحص السريري أولًا، ثم التصوير عند الحاجة، لتحديد السبب بدقة واختيار العلاج المناسب.

الجراحة.. مخاوف مبالغ فيها

وحول مخاوف المرضى من العمليات الجراحية، شدد د. عمرو على أن "التطور الكبير في جراحات العمود الفقري جعل نتائجها ممتازة ونسب نجاحها مرتفعة"، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المفاهيم السائدة لدى المرضى "قديمة وغير دقيقة".

وأضاف: "القرار الجراحي يُتخذ فقط عند الحاجة، وبعد فشل العلاجات الأخرى، ومع التقدم الطبي، أصبحت هذه العمليات أكثر أمانًا وفعالية".