نقابة أصحاب المحطات تكشف لراية أسباب أزمة الوقود ودور المواطنين فيها

2026-03-31 13:31:41

تشهد محافظات الضفة الغربية أزمة متصاعدة في توفر المحروقات، تزامناً مع ارتفاع الأسعار عالمياً، ما أدى إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود وإغلاق عدد منها بسبب نفاد الكميات.

وقال أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات في فلسطين خالد السراحني، إن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لأشهر، نتيجة عدة عوامل متراكمة، أبرزها مشاكل الإيداعات البنكية، وتقليص كميات التوريد من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى تداعيات الحرب في المنطقة.

وأوضح السراحني في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية أن كميات الوقود الواردة إلى الأراضي الفلسطينية تراجعت من نحو 70% قبل الحرب إلى حوالي 50% حالياً، بسبب تقليص عدد صهاريج النقل وتحويل جزء منها لخدمة السوق الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الطلب على المحروقات تراجع أيضاً نتيجة انخفاض الحركة الاقتصادية وقطاع النقل، إلا أن هذا الانخفاض لم يكن كافياً لتعويض نقص الإمدادات، ما خلق فجوة واضحة في السوق.

شائعات ترفع الطلب وتفاقم الأزمة

ولفت السراحني إلى أن الشائعات المتداولة حول ارتفاع كبير في أسعار المحروقات ساهمت في زيادة الطلب بشكل مفاجئ، نتيجة توجه المواطنين للتخزين، مؤكداً أن نسبة الزيادة لم تُحسم رسمياً حتى الآن، وأنها ستكون أقل مما يتم تداوله.

وأضاف أن سلوك بعض المواطنين، مثل التهافت والتخزين وشراء كميات تفوق الحاجة، إلى جانب السوق السوداء، ساهم في تعميق الأزمة، داعياً إلى ترشيد الاستهلاك والتعامل بمسؤولية.

اتهامات متبادلة ومشاكل هيكلية

وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لأصحاب المحطات بإخفاء الوقود، نفى السراحني وجود سياسة ممنهجة لذلك، معتبراً أن أصحاب المحطات يعانون مثل المواطنين من نقص التوريد، مشيراً إلى أن أي مخالفات فردية لا تمثل القطاع ككل.

من جانبه، أشار الصحفي معاذ الشريدة إلى أن الأزمة في مدينة نابلس تبدو أكثر حدة، بسبب محدودية عدد محطات الوقود (نحو 11 محطة فقط)، وغياب وسائل نقل محلية للمحروقات، ما يجعل المدينة تعتمد على التوريد المركزي.

وأضاف أن غياب التخطيط الاستراتيجي، مثل عدم وجود مخزون احتياطي أو مستودعات تخزين، إلى جانب ضعف التنسيق وإدارة الأزمات، يفاقم من حدة المشكلة في مختلف المحافظات.

ارتفاع عالمي وتأثير محلي

وتأتي هذه الأزمة في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار، ما ينعكس مباشرة على السوق الفلسطينية، المرتبطة بالأسعار الإسرائيلية وفق الاتفاقيات الاقتصادية.

وأكد السراحني أن هناك جهوداً رسمية لزيادة كميات التوريد خلال الأيام المقبلة، مع توقع تحسن نسبي في توفر المحروقات، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات.