خاص| دخول الحوثيين وحزب الله في الحرب.. إسرائيل في مواجهة استنزاف عسكري واقتصادي
استمرارا لتصاعد التوتر في المنطقة، أثارت الرسائل التحذيرية والصواريخ التي أطلقتها جماعة الحوثيين على عمق إسرائيل جدلاً واسعاً حول مستقبل الصراع، ومدى قدرة الاحتلال على التعامل مع عدة جبهات في آن واحد.
في هذا السياق، حلل الباحث في الشؤون الإسرائيلية، عادل ياسين، آخر المستجدات وأوضح تداعياتها على إسرائيل ومستقبل الحرب.
وقال ياسين في حديث خاص لـ"رايــة" إن إسرائيل لم تتوقع مشاركة الحوثيين في هذه الحرب، إذ كانت تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الحرب ضد إيران ستكون خاطفة، وأن الضربات الإسرائيلية والأمريكية، بما في ذلك اغتيال قيادات إيرانية، ستكون كافية لإحداث تأثير داخلي في إيران دون مواجهة جبهات إضافية.
وأضاف: "ما حدث كان عكس التوقعات، فقد تمكنت إيران من استيعاب الضربة الأولى وتوجيه ضربات إلى العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية والإسرائيلية، فيما دخول حزب الله في المعارك أضاف مزيداً من الضغط على إسرائيل، ودخل الحوثيون إلى ساحة الصراع، ما يعكس فشل التقديرات الإسرائيلية".
وعن الرسائل التحذيرية والصواريخ التي أطلقت مؤخراً على جنوب إسرائيل، أكد ياسين أن "دخول الحوثيين وحزب الله ساهم في تشديد الجهود الأمنية والعسكرية، لكن إسرائيل تواجه صعوبات كبيرة في القدرة على الرد في الوقت نفسه على عدة جبهات، خاصة مع المسافات الطويلة التي تتطلب تجهيز طواقم الطيران والذخائر".
وأشار إلى أن هذه التطورات حولت الحرب من حرب خاطفة إلى "حرب استنزاف مكلفة" على إسرائيل، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي أو الاجتماعي، حيث تتشابك جميع المجالات في داخل الدولة العبرية.
وبالنسبة لمستقبل الحرب، أشار ياسين إلى أن "مدى استمرارها مرتبط بالقرار الأمريكي، خاصة ترامب، الذي سيحدد مدة الحرب وقدرته على تحمل تداعياتها والضغط الدولي لإنهائها في أسرع وقت ممكن"، مشدداً على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين أكدوا ضرورة إنهاء الحرب لتجنب المزيد من التورط والخسائر.