ترامب يهدد إيران بضرب محطات الطاقة إذا لم تفتح "مضيق هرمز"

2026-03-22 12:37:52

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إيران، بتنفيذ ضربات واسعة تستهدف منشآت الطاقة، في حال لم تُعد فتح مضيق هرمز "بشكل كامل ومن دون تهديد" خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، في تصعيد جديد وخطير ضمن سياق الحرب المتواصلة في المنطقة.

وقال ترامب، فجر الأحد، في منشور على منصة "تروث سوشيال": "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل، ومن دون تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمّر محطات الطاقة المختلفة لديها، بدءًا من الأكبر بينها أولًا".

في المقابل، رد الناطق باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني على تصريحات ترامب، وهدد باستهداف البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في حال استهداف منشآت الوقود والطاقة داخل إيران.

ويأتي تهديد الرئيس الأميركي بعد تصريحات سابقة له شدد فيها على أن "على الدول التي تستخدم مضيق هرمز أن تتولى حمايته وتأمينه حسب الضرورة"، معتبرًا أن الولايات المتحدة "لا تستخدمه"، في محاولة للإشارة إلى توجهه لتقليص الانخراط المباشر بهذا الشأن.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الممرات الإستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملًا مباشرًا في رفع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن استقرار الأسواق العالمية.

"لا أريد اتفاق"

وفي تصريحات سابقة "تروث سوشيال"، قال ترامب، في وقت سابق، إن الولايات المتحدة "أزالت إيران من على الخريطة"، مدعيًا أن القيادة الإيرانية "انتهت"، وأن قواتها البحرية والجوية "دُمّرت بالكامل"، وأنها باتت "دون أي دفاعات".

وادعى الرئيس الأميركي أن طهران "تريد التوصل إلى اتفاق".

وفي المقابل، شدد ترامب على رفضه المسار التفاوضي، قائلاً: "أنا لا أريد ذلك"، معتبرًا أن بلاده "تقدمت أسابيع عن الجدول الزمني" في تحقيق أهدافها، ومهاجمًا ما وصفه بـ"تحليلات خفيفة" وتغطية إعلامية "خاطئة"، في إشارة إلى صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الأميركي تدمير منشأة تحت الأرض في إيران كانت تخزّن فيها صواريخ كروز، معتبرا أن ذلك أسفر عن "تراجع" قدرات إيران على تقويض الملاحة في مضيق هرمز في ظل الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

وأسفر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وردّ طهران بإغلاقها بشكل شبه تام لهذا الممر الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، عن ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميا، ومخاوف من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد. وأتى بيان الجيش الأميركي في يوم أصدرت أكثر من 20 دولة حليفة لواشنطن بيانا أعربت فيه عن نيتها المساهمة في الجهود الرامية لتأمين هذا الممر.

في غضون ذلك، أكد مصدر رسمي بريطاني أن طهران حاولت "دون جدوى" استهداف قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، والواقعة على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر من إيران. ولم يسبق لصواريخ إيرانية أن بلغت هذا المدى.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر "لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضا على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن".

وأوضح أنّ "النظام الإيراني استخدم هذه المنشأة المحصّنة تحت الأرض ليخزّن سرّا صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى قواذف صواريخ متحرّكة ومعدات أخرى كانت تشكّل خطرا جسيما على الملاحة الدولية"، مشددا على أن "قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة (لهذا القصف)، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف".

وتسعى واشنطن لتهدئة أسواق الطاقة، خصوصا بعدما امتنعت دول حليفة لها لا سيّما ضمن حلف شمال الأطلسي، عن التجاوب مع دعوة الرئيس دونالد ترامب للمساهمة في تأمين المضيق.