أكاديمية "نور" في بيت فوريك.. مبادرة لتعليم الزراعة للأطفال وتعزيز ارتباطهم بالأرض

2026-03-12 13:42:26

في ظل التحديات الاقتصادية وتعزيز ثقافة الاعتماد على المنتج الوطني، تبرز مبادرات شبابية وريادية تسعى إلى تحويل الأفكار إلى مشاريع تخدم المجتمع وتدعم التنمية المحلية.

ومن بين هذه المبادرات تجربة أكاديمية "نور" للتعليم الزراعي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، التي تعمل على تعليم الأطفال والشباب أساسيات الزراعة وتعزيز ارتباطهم بالأرض من خلال برامج تدريبية تجمع بين الخبرة التقليدية والأساليب الحديثة.

وخلال فقرة "عمرها" التي تُبث كل خميس ضمن برنامج "أحلى صباح" عبر أثير "رايــة"، برعاية من بنك فلسطين وصندوق الاستثمار الفلسطيني، والتي تهدف إلى دعم الأفكار الريادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز المنتج الوطني، تحدثت مديرة أكاديمية "نور" للتعليم الزراعي في بيت فوريك حنين مليطات، عن فكرة الأكاديمية وبرامجها التدريبية التي تستهدف الأطفال والشباب والنساء في المجال الزراعي.

وقالت مليطات إن فكرة الأكاديمية بدأت عام 2013 بعد فوز المشروع بجائزة ضمن مسابقة للمشاريع الريادية للشباب، ما شكّل دافعًا لتحويل الفكرة إلى مشروع تعليمي زراعي يخدم المجتمع.

وأوضحت أن الأكاديمية تقوم على الدمج بين الزراعة التقليدية التي اعتمد عليها الأجداد، والتقنيات الزراعية الحديثة، مؤكدة أن الهدف الأساسي من المشروع هو تعزيز ارتباط الجيل الجديد بالأرض، باعتبار الزراعة جزءًا أساسيًا من الهوية الفلسطينية.

وأضافت أن الأكاديمية استهدفت في البداية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عامًا، بهدف غرس حب الأرض والعمل الزراعي لديهم منذ الصغر، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل الشباب فوق سن 18 عامًا، إضافة إلى النساء وربات البيوت.

وبيّنت مليطات أن البرامج التدريبية تختلف باختلاف الفئة المستهدفة، حيث يحصل الأطفال على تدريبات تجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي في الحقول، فيما يتلقى الشباب تدريبات على أساليب الزراعة الحديثة مثل الزراعة المائية والزراعة العضوية واستخدام التكنولوجيا في الزراعة.

أما النساء وربات البيوت، فتقدم لهن الأكاديمية تدريبات حول الزراعة المنزلية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال استغلال الحدائق أو الشرفات المنزلية.

وأشارت إلى أن التدريب يشمل التعرف إلى أنواع التربة ومواسم الزراعة المختلفة، إضافة إلى تأثيرات التغير المناخي على المحاصيل الزراعية، إلى جانب التركيز على مفاهيم الاستدامة البيئية وترشيد استهلاك المياه.

وأكدت أن الأكاديمية تعتمد على التطبيق العملي إلى جانب الجانب النظري، إذ يشارك الأطفال في زراعة النباتات والورود بأنفسهم، ما يسهم في تعزيز مهاراتهم الإدراكية والاجتماعية ويزيد من تركيزهم وتفاعلهم مع البيئة المحيطة.

وأضافت أن العمل الزراعي يشكل أيضًا متنفسًا نفسيًا للأطفال، خاصة في ظل الظروف الصعبة، حيث يمنحهم فرصة للتعلم والاستمتاع في الوقت ذاته.