خاص | 72 أسيرة بينهن أمهات وقاصرات يواجهن ظروف اعتقال قاسية

2026-03-10 11:25:33

دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة إلى المشاركة الواسعة في الاعتصام الأسبوعي الداعم للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي سيُنظم صباح اليوم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة.

وأكدت الدعوة أن الاعتصام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، حيث يقبع حالياً 72 أسيرة فلسطينية يواجهن ظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب والتجويع والاعتداءات الجسدية والتحرشات والانتهاكات الممنهجة لحقوقهن.

معاناة قاسية داخل السجون

وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة وسكرتير العلاقات الخارجية والإعلام في الهيئة العليا لشؤون الأسرى، عصام بكر، إن أوضاع الأسيرات في سجون الاحتلال تزداد سوءاً خلال الأشهر الماضية، في ظل سياسة ممنهجة تتبعها إدارة السجون بحق الأسرى والأسيرات.

وأوضح بكر في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية ، أن الأسيرات يعشن ظروفاً اعتقالية بالغة القسوة، تتضمن سياسات مهينة للكرامة الإنسانية، إضافة إلى تعرضهن لممارسات تعذيب جسدي ونفسي، إلى جانب التحرشات والمضايقات الجنسية التي تمارسها السجانات داخل المعتقلات.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة عقابية متصاعدة تمارسها سلطات الاحتلال منذ ما يقارب 28 شهراً، في ظل انشغال العالم بتداعيات الحرب، الأمر الذي يمنح إدارة السجون مساحة أوسع لممارسة الانتهاكات بحق الأسرى.

حالات مرضية وأوضاع إنسانية صعبة

وبيّن بكر أن بين الأسيرات أسيرتين مصابتين بمرض السرطان، إضافة إلى 23 أسيرة من الأمهات، مشيراً إلى أن بعضهن يعانين الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون.

وأضاف أن إدارة السجون تمارس إجراءات قمعية يومية بحق الأسيرات، تشمل اقتحام الغرف وسحب الأغطية والفرشات، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية واللفظية، ووضع الأسيرات في أقسام تضم سجينات جنائيات إسرائيليات يتعرضن خلالها للشتائم والإهانات.

رسائل إلى المجتمع الدولي

وأكد بكر أن مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية تعمل بشكل متواصل على نقل صورة الانتهاكات إلى المجتمع الدولي، من خلال إرسال تقارير ورسائل إلى المؤسسات الحقوقية الدولية والمنظمات الإنسانية.

وأوضح أنه تم تشكيل فريق عمل يضم مؤسسات الأسرى ووزارة الخارجية ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية، بهدف توثيق الانتهاكات وإيصالها إلى الهيئات الدولية المختلفة.

وأشار إلى أن الاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر يهدف إلى تسليط الضوء على قضية الأسيرات، خصوصاً في يوم المرأة العالمي، من أجل حث المؤسسات الدولية على القيام بدورها في الضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات وضمان زيارة الأسيرات والاطلاع على أوضاعهن داخل السجون.

تراجع الحراك الشعبي

وفيما يتعلق بتراجع الحراك الشعبي الداعم لقضية الأسرى، قال بكر إن هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في ذلك، أبرزها الانقسام السياسي الفلسطيني، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.

وأوضح أن ارتفاع معدلات البطالة ومنع آلاف العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، جعلت المواطنين منشغلين بتأمين لقمة العيش ومواجهة الظروف المعيشية الصعبة.

وأشار أيضاً إلى أن تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية واستمرار التوترات الأمنية في الضفة الغربية يفرض تحديات إضافية على الشارع الفلسطيني.

قضية إنسانية ووطنية

وشدد بكر على أن قضية الأسرى والأسيرات تبقى من القضايا الوطنية والإنسانية الأساسية للشعب الفلسطيني، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود الشعبية والرسمية والإعلامية لإبقاء هذه القضية حاضرة على الساحة الدولية.

وأضاف أن الاعتصامات والفعاليات الشعبية تشكل رسالة تضامن مع الأسرى والأسيرات، وتؤكد أن معاناتهم لن تُنسى رغم الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.