خاص| بوابات مغلقة واقتحامات مستمرة.. قرى غرب رام الله تتحول إلى مناطق معزولة
تشهد قرى وبلدات غرب مدينة رام الله منذ أيام تشديدًا غير مسبوق في إجراءات الحصار والإغلاق التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى عزل تلك القرى عن محيطها وتحويلها فعليًا إلى مناطق مغلقة، وسط اقتحامات متكررة وتخريب للممتلكات وتقييد حركة المواطنين، خاصة في ظل حلول شهر رمضان.
في هذا السياق، قال رئيس مجلس قروي خربثا بني حارث، المهندس عبد الجبار انجاص ، إن الحصار المفروض على قرى وبلدات غرب رام الله ليس جديدًا، إلا أن شدته هذه المرة غير مسبوقة، إذ تحولت المنطقة إلى ما يشبه "سجنًا كبيرًا" يضم عدة "سجون صغيرة" من القرى المعزولة عن بعضها البعض.
وأوضح انجاص في حديث خاص لـ"رايــة"، أن الحديث يدور عن أكثر من ثماني قرى وبلدات في غرب رام الله، إضافة إلى قرى أخرى في شمال غرب المحافظة وحتى مناطق من محافظة سلفيت، مبينًا أن المدخل الوحيد إلى مدينة رام الله يمر عبر خربثا بني حارث مرورًا ببلعين وكفر نعمة.
وأضاف أن الواقع الميداني يشير إلى عزل كل قريتين عن بعضهما البعض عبر بوابات عسكرية، موضحًا أن قرى مثل رأس كركر والجانيا ترتبطان ببوابة واحدة، فيما تشترك دير قديس وخربثا بني حارث ببوابة أخرى، بينما فُرضت بوابة على نعلين وما خلفها، وأخرى على شقبا، ما جعل كل قرية فعليًا "سجنًا منفصلًا".
وأشار انجاص إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ترافقت مع اقتحامات استمرت لساعات طويلة، وأحيانًا لأكثر من يومين، حيث مكثت قوات الاحتلال داخل بعض القرى نحو 25 إلى 48 ساعة، نفذت خلالها عمليات تفتيش واسعة للمنازل ومنعت الحركة بشكل كامل.
وبيّن أن هذه الإجراءات شملت أيضًا منع السكان من التنقل وحتى التضييق على إقامة الصلاة في بعض القرى، إضافة إلى صعوبة إدخال المؤن والاحتياجات الأساسية للسكان، وهو ما يزيد من معاناة الأهالي، خصوصًا في شهر رمضان.
ولفت إلى أن الاقتحامات رافقها تخريب واسع لممتلكات المواطنين، موضحًا أن العديد من المنازل التي اقتحمتها قوات الاحتلال جرى تحويلها إلى ثكنات عسكرية، حيث كانت القوات تسيطر على المنزل بالكامل وتجمع أفراد العائلة في غرفة واحدة.
وأضاف أن عمليات التفتيش لم تكن تقتصر على البحث، بل رافقها تخريب متعمد، شمل كسر الخزائن والمطابخ وتدمير محتويات المنازل دون أي مبرر، إلى جانب إلحاق أضرار بعدد من مركبات المواطنين.