خبير اقتصادي لراية: ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يرفع أسعار الوقود في فلسطين بنسبة تصل إلى 10%

2026-03-05 09:50:28

حذّر الخبير الاقتصادي الدكتور رمزي حلبي من تداعيات اقتصادية غير مباشرة قد تطال الاقتصاد الفلسطيني في حال تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على أسعار النفط والغاز عالميًا، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الوقود والطاقة وتكاليف المعيشة في الضفة الغربية.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور رمزي حلبي في حديث خاص لـ"رايـــة" إن الاقتصاد الفلسطيني لا يتأثر بشكل مباشر بالحرب الدائرة في المنطقة كما هو الحال مع الاقتصاد الإسرائيلي، إلا أن التأثيرات غير المباشرة قد تكون واضحة من خلال ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميًا، إضافة إلى تكاليف النقل البحري والتجارة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن أي ارتفاع عالمي في أسعار النفط سينعكس على تكلفة الديزل والكهرباء والبضائع في الضفة الغربية، ما يزيد من الأعباء على الأسر والشركات الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار حلبي إلى أن أجواء الحروب عادة ما تدفع المستثمرين إلى تأجيل مشاريعهم وتقليص استثماراتهم، وهو ما يترك أيضًا آثارًا نفسية وسوقية على النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تكبّد منذ العام الماضي خسائر كبيرة، حيث قُدّرت الأضرار في البنية التحتية والاقتصاد في غزة والضفة الغربية بنحو 2.5 مليار دولار.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار المحروقات، قال حلبي إن استمرار التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في فلسطين بنسبة تتراوح بين 8% و10%، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يُعد الممر الرئيسي لنحو 20% من نفط العالم والغاز المسال، وأي اضطراب فيه سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.

وأضاف أن توقف أو تراجع إنتاج الغاز في بعض الدول، مثل قطر، قد يسهم أيضًا في زيادة أسعار الغاز عالميًا، ما ينعكس بدوره على السوق الفلسطيني.

وحول احتمال حدوث أزمة وقود في الضفة الغربية، أوضح حلبي أن ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي قد يخفف من حدة الأزمة نسبيًا، لكنه لا يمنع حدوث نقص أو تقلبات في الإمدادات، خاصة إذا اندفع المواطنون إلى تخزين الوقود والغاز خوفًا من تداعيات الحرب.

وأشار كذلك إلى أن استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة بسبب الحرب يؤثر على تشغيل المستشفيات وخدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.

وأكد حلبي أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكاليف الخدمات والسلع الأساسية، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين، خاصة في ظل حالة الركود الاقتصادي وتراجع نشاط سوق العمل والأعمال.

ودعا الخبير الاقتصادي الحكومة الفلسطينية إلى وضع هذا الملف ضمن أولوياتها في المرحلة الحالية، والعمل على إعداد خطط طوارئ واتفاقيات تضمن استقرار إمدادات الطاقة في حال تفاقم الأوضاع.