سفيرة فلسطين في بروكسل: ما يجري في غزة إبادة جماعية والاتحاد الأوروبي مطالب بتحمّل مسؤولياته
شاركت سفيرة دولة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي، د.أمل جادو-شكعة، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى نظمها Centre for European Policy Studies (CEPS) ضمن فعاليات Ideas Lab في بروكسل، تحت عنوان: “الاتحاد الأوروبي في غزة: شريك أم متفرج؟”.
وأدارت الجلسة الباحثة في السياسة الخارجية في المركز، فاني سوفينيون، بمشاركة كل من جيمس موران، السفير السابق للاتحاد الأوروبي لدى مصر والباحث المشارك في CEPS، وكريستيان كوخ، مدير مؤسسة مركز الخليج للأبحاث.
وأكدت السفيرة في مداخلتها أن ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد أزمة إنسانية عابرة، بل إبادة جماعية تتجلى في التدمير الواسع للبنية التحتية، والنزوح الجماعي، والانهيار الاقتصادي الشامل، واستمرار القيود على دخول المساعدات وإعادة الإعمار، بما يشكل تدميراً ممنهجاً لمقومات الحياة لملايين المدنيين.
كما حذّرت من تسارع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، من خلال توسيع الاستيطان، وتهجير الفلسطينيين، وتصاعد ارهاب المستوطنين في ظل إفلات من العقاب، وسياسات الضم الفعلي على الارض في أعقاب الانتهاكات التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال مؤخرا معتبرة أن هذه السياسات تقوض عملياً القانون الدولي.
وشددت السفيرة على ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات تشمل وقف الاستيطان، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، وتطبيقاً متسقاً للقانون الدولي، مؤكدة أن المساءلة ليست عقبة أمام السلام، بل إن الإفلات من العقاب هو ما يهدده.
وشهدت الجلسة نقاشاً تفاعلياً مع الحضور حول دور الاتحاد الأوروبي وأدواته السياسية والاقتصادية، حيث أكدت السفيرة أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكل مدخلاً لمسار سياسي جاد ينهي الاحتلال ويجسد حل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، مشددة على أن الشعب الفلسطيني لا يطالب بمعاملة استثنائية، بل بتطبيق متساوٍ للمبادئ التي يدافع عنها الاتحاد الأوروبي في مختلف القضايا الدولية.