وزارة شؤون المرأة تصدر تقريراً تحليلياً حول واقع الأسيرات الفلسطينيات من آذار 2025 حتى آذار 2026

2026-03-04 13:04:42

في إطار إحياء يوم المرأة العالمي، وضمن سلسلة تقارير الرصد والتوثيق التي تصدرها وزارة شؤون المرأة حول واقع المرأة الفلسطينية، أطلقت الوزارة تقريراً تحليلياً بعنوان "الأسيرات الفلسطينيات: الواقع، الانتهاكات، والتحديات"، مسلطاً الضوء على أوضاع النساء القابعات في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل التصعيد والانتهاكات المتفاقمة.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أن ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويتعارض مع أجندة المرأة والسلام والأمن (1325) التي تؤكد ضرورة حماية النساء في النزاعات المسلحة. وشددت على أن استهداف الأسيرات، بما في ذلك التعذيب والإهمال الطبي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، يمثل جريمة تستوجب المساءلة الدولية وعدم الإفلات من العقاب.

ويستعرض التقرير أرقاماً صادمة تعكس حجم الاعتقالات والانتهاكات، إذ بلغ عدد الاعتقالات في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 7 أكتوبر 2025 نحو 20 ألف حالة اعتقال، من بينهم 595 امرأة. وحتى التاريخ ذاته، لا يزال في سجون الاحتلال أكثر من 11,100 أسير، بينهم 53 أسيرة، اثنتان منهن من قطاع غزة، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق أسيرات من غزة وعدم الإفصاح الكامل عن أماكن احتجازهن.

ويوثق التقرير أن الأسيرات يواجهن ظروف احتجاز قاسية تشمل العزل الانفرادي، التحقيق المطول، الحرمان من الزيارات، الإهمال الطبي المتعمّد، التجويع، والاكتظاظ الشديد، إلى جانب شهادات موثقة حول الضرب، التعذيب، التحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب. كما يشير إلى وجود أسيرة حامل وأم لطفلتين تعاني من نقص الرعاية الصحية، في ظل غياب خدمات طبية متخصصة وحرمان من الأدوية الأساسية، وتأخير متكرر في العلاج.

ويبرز التقرير معاناة أسيرات يعانين من أمراض خطيرة، من بينهن أسيرة مصابة بالسرطان، وأمهات معتقلات مع بناتهن، وشقيقتان معتقلتان معاً، ما يعكس الأبعاد الإنسانية والاجتماعية المركبة لملف الأسيرات، خاصة في ظل سياسات العزل والحبس المنزلي والإخفاء القسري.

كما أشار التقرير إلى الجهود التي تبذلها الوزارة، بما في ذلك إدراج محور خاص بالأسيرات ضمن الجيل الثالث من خطة المرأة والسلام والأمن، وإطلاق نافذة “عنف الاحتلال” ضمن المرصد الوطني للعنف المبني على النوع الاجتماعي، لتوثيق الانتهاكات وفق منهجيات قانونية متوافقة مع نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.

ويختتم التقرير بجملة من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في أوضاع الأسيرات، وضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز دون قيود، وتفعيل آليات الأمم المتحدة المختصة، وربط أي تعاون دولي بمدى التزام الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني وضمان الحماية الفورية للأسيرات الفلسطينيات.

للاطلاع على التقرير كاملاً: https://mowa.pna.ps/public/storage/files/server/G93jrFl5QXBD4bMZwZrSgBCpqJeqhZdTLuIcGpp3.pdf