سلاح التظاهر والجنازة

2026-03-02 11:59:54

دعا الحرس الثوري الجماهير الإيرانية للمشاركة في تشييع المرشد الأعلى آية الله خامنئي.

ومن دون هذه الدعوة ومن الآن، تكتظ الشوارع والميادين بعد استشهاد المرشد، وبالتأكيد سوف تنظّم جنازاتٌ رمزيةٌ ليس في إيران وحدها بل في بلدانٍ أخرى.

لم تعد الجنازة في زمن الحرب مجرد وسيلةٍ للاحتفاء بزعيمٍ قضى وهو يدير معركة، ولا تعبيراً عن وفاءٍ للرجل الذي حكم إيران عقوداً طويلة، وكانت قراراته أحكاماً لا ترد، وفي حياته كان حين يُلقي خطبة الجمعة، فملايين المواطنين الذي يصلّون وراءه ويستمعون إلى كلماته عبر وسائل الإعلام، يعتبرونها قراراتٍ لا مجال إلا للامتثال لها.

الجنازة التي تنظّم للمرشد، يريد منها الحرس الثوري توجيه رسالةٍ لمنتظري سقوط النظام، واستبداله بنظامٍ يتم تعيينه أو ترضى عنه أمريكا وترحّب به إسرائيل، وهكذا لم تعد الجنازة طقساً دينياً أو تكريمياً، بل صارت سلاحاً يراه منظموها قوة الدفع الأقوى والأهم لوجود النظام، في الوقت الذي يحارب فيه لبقائه.

بالأمس القريب كانت التظاهرات الحاشدة في مدن إيران سلاحاً للمعارضة، وفي هذه الأيام أضحت الجنازة سلاحاً للنظام.