واشنطن تسمح لموظفيها غير الأساسيين في إسرائيل بمغادرتها
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، تحديثًا لتحذير السفر، أتاحت بموجبه بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من البعثة الأميركية في إسرائيل، "بسبب المخاطر الأمنية".
وقالت الخارجية إن القرار اتُخذ في ضوء الحوادث الأمنية وتقييم الوضع الراهن، مشيرا إلى أن السفارة الأميركية قد تفرض قيودًا إضافية أو تمنع تنقل الموظفين الأميركيين وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل، والبلدة القديمة في القدس، والضفة الغربية.
وقد يكون بعض التحذيرات من دون إشعار مسبَق، بحسب ما أوردت تقارير إسرائيلية.
وفي الصّدد ذاته، دُعي الأميركيون المقيمون في إسرائيل إلى التفكير في مغادرة البلاد، طالما استمرت الرحلات الجوية التجارية.
"الأولوية هي المغادرة سريعًا"
وكتب السفير الأميريكي لدى إسرائيل إلى موظفي السفارة في رسالة بريد إلكتروني، تفيد بأن على الراغبين في المغادرة "عليهم القيام بذلك اليوم"، وأنه يتوجّب عليهم البحث عن رحلة جوية من مطار بن غوريون إلى أي وجهة يُمكنهم حجزها.
وقال إن دعوة السفارة "ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع الطلب على تذاكر الطيران اليوم، لذا ركّزوا على حجز مقعد إلى كل دولة يمكنكم منها مواصلة رحلتكم إلى واشنطن. الأولوية القصوى هي مغادرة البلاد سريعًا على أي حال"، بحسب ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".
وأضاف هاكابي أنه قد تتوفر رحلات جوية إضافية في الأيام المقبلة، وقد لا تتوفر.
وفي الوقت نفسه، ذكر هاكابي للموظفين أنه "لا داعي للذعر، ولكن بالنسبة لمن يرغبون في المغادرة، من المهم التخطيط لمغادرتهم في أقرب وقت ممكن".
وأضاف أنه سيعقد اجتماعًا مع الموظفين، لتقديم المزيد من المعلومات.
يأتي ذلك فيما استبعد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أي احتمال لانجرار الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، عقب أي هجوم محتمل على إيران، وذلك في تصريحات أدلى بها في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، عقب الجولة الثالثة من المفاوضات التي جرت أمس الخميس في جنيف، بين وفدين من الولايات المتحدة وإيران.
ولفت فانس إلى أن الخيارات المحتملة تشمل ضربات عسكرية وكذلك "حلولا دبلوماسية".
في المقابل، حضّ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة على التخلي عن "مطالبها المبالغ فيها" من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف.
واستؤنفت المحادثات بين طهران وواشنطن بسلطنة عمان في 6 شباط/ فبرايرالجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران في حزيران/ يونيو 2025.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات وبرعاية عمانية في جنيف في 18 من الشهر الجاري.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تعزز الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.