نتنياهو يخترع تحالفاً سداسي الأضلاع!
في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية أمس، قال نتنياهو إنه يعمل على بناء منظومةٍ كاملةٍ من التحالفات داخل الشرق الأوسط ومحيطه، وفي هذا السياق استخدم زيارة رئيس الوزراء الهندي مودي لإسرائيل والذي سيلقي خطاباً في الكنيست.
وأوضح نتنياهو أن الحلف سداسي الأضلاع سيضم إلى جانب الهند دولاً عربيةً وإفريقيةً وآسيويةً لن يذكرها الآن، إضافة إلى دول البحر الأبيض المتوسط كاليونان وقبرص.
وقال إن الهدف هو تشكيل محور دول في مواجهة المحور الراديكالي الشيعي، والمحور السني الراديكالي المتشكّل، يضاف إلى التحالف الفريد والتاريخي مع أمريكا الذي وصفه بتحالف دولةٍ مع دولة!، وكذلك علاقته الشخصية مع الرئيس ترمب وعلاقته الشخصية كذلك مع مودي، ونظراً لدخوله المبكّر كالعادة في حملته الانتخابية، فلم يكتفِ باختراع تحالفاتٍ من جانبٍ واحد لتصديرها كإنجازاتٍ للناخبين، فهو بحاجةٍ لنفخ عضلاته أمام تحالفه الخائف من خسارة الانتخابات، وفي هذا الاتجاه قال: نحن ذاهبون لصناعة التاريخ، ولتأكيد مضيّه قُدماً في صناعة التاريخ قال إنه سيقيم مطاراً إضافياً يفضّل أن يكون في البحر لمحاكاة حاملات الطائرات الأمريكية، ولكنه أجّل الفكرة للتركيز حالياً على تطوير المطارين القائمين!.
نتحدّى نتنياهو أن يجد دولةً واحدةً من دول تحالفه سداسي الأضلاع تُعلن قبولها لمزاعمه، ولأن الهدف المركزي لنتنياهو يتجسّد في منع قيام الدولة الفلسطينية، فما هو تفسيره لأن جميع الدول التي يقترحها للتحالف معه تعترف بالدولة الفلسطينية العتيدة، وتقيم سفاراتٍ لها على أرضها، وأول هذه الدول الهند التي نعتبرها كفلسطينيين وعرب، دولةً صديقة منذ عهد نهرو وابنته أنديرا، وحتى عهد مودي الذي شهد تطوراً في العلاقات مع إسرائيل على قاعدة ما تراه الدولة الهندية خدمةً لمصالحها الاقتصادية وليس اصطفافا مع إسرائيل وعدوانها وتوسعها.
زيارة مودي لإسرائيل تشبه زيارات رؤساء أو مسؤولين في دولٍ عظمى كروسيا والصين، ولكنها أبداً لا تعني تحالفاً مع نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية ولمحكمة الجنايات.
في الموسم الانتخابي سنسمع من نتنياهو العجب العجاب، وسيجد في إسرائيل من يشتري بضاعته ويتاجر بها، مع أن الواقع بحقائقه يقول عكس ذلك.
يستطيع نتنياهو ادّعاء ما يحلو له ولكنه في الواقع لم يستطع حسم معركةٍ سياسيةٍ أو عسكرية من معاركه السبعة وأهمها جميعاً معركة شطب الدولة الفلسطينية المعترف بها من قبل تسعة أعشار دول العالم.