الضابطة الجمركية لـ"راية": جهود مضاعفة في رمضان لمكافحة السلع الفاسدة… وأسواقنا تحت السيطرة
ع حلول شهر رمضان المبارك وارتفاع وتيرة الإقبال على شراء المواد التموينية والغذائية، كثّفت الضابطة الجمركية إجراءاتها الرقابية لمكافحة السلع الفاسدة ومنتهية الصلاحية.
وفي هذا السياق، أكد العقيد إبراهيم عياش، مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الضابطة الجمركية، أن الأسواق الفلسطينية “تحت السيطرة”، مشددًا على أن الخطة المعتمدة هذا العام بدأت قبل شهرين وبُنيت على العمل الاستخباري.
قال العقيد إبراهيم عياش في حديث لـ“رايـــة” إن دور الضابطة الجمركية مستمر على مدار العام في حماية الأسواق والاقتصاد الوطني، إلا أن الجهود تُكثّف خلال المواسم، خاصة في شهر رمضان، نظرًا لخصوصيته وزيادة الطلب على المواد الغذائية والحلويات.
وأوضح أن الخطة لهذا العام أُقرت قبل شهرين، واعتمدت بشكل أساسي على العمل الاستخباري وجمع المعلومات، في ظل التحديات الميدانية المتمثلة في الاقتحامات المتكررة لمراكز المدن، وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز، ما استدعى التركيز على الرصد المسبق والتنسيق مع الجهات الشريكة.
وأشار إلى التعاون المستمر مع لجنة السلامة العامة والوزارات المختصة والأجهزة الأمنية، إضافة إلى تشكيل فريق “الأمن الاقتصادي” بقرار من وزير الداخلية، برئاسة اللواء إياد بركات، والذي يتولى مسؤولية حماية المال العام والاقتصاد الوطني.
وأكد عياش أن الكميات الكبيرة التي تم الإعلان عن ضبطها، والتي تُقدّر بأطنان من السلع، جرى ضبطها في مخازن ومستودعات خارج الأسواق وقبل وصولها إلى مائدة المواطن، لافتًا إلى أن الأسواق حتى اللحظة “سليمة وتحت السيطرة”، مع الإقرار بإمكانية وجود تجاوزات فردية محدودة يجري التعامل معها فورًا.
وفيما يتعلق بما أثير حول سلع كانت معدّة للإرسال إلى قطاع غزة كمساعدات ولم تدخل بسبب إعاقات الاحتلال، أوضح أن بعض الجهات قامت بشرائها وحاولت التلاعب بتاريخ إنتاجها وصلاحيتها لإعادة تسويقها في الضفة الغربية، إلا أن الضابطة تمكنت من ضبط تلك الكميات قبل دخولها الأسواق.
وشدد على أن الضابطة الجمركية تتابع كذلك ملف الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى البضائع المباعة عبر الإنترنت والطرود القادمة من الداخل، مشيرًا إلى ضبط مواد تم التلاعب بتواريخ إنتاجها وصلاحيتها، وأخرى زُوّرت علاماتها التجارية بأسماء عالمية.
ودعا عياش المواطنين إلى تعزيز الشراكة مع الجهات الرقابية، مؤكدًا أن عددًا من الضبطيات تم بناءً على بلاغات من مواطنين. وأشار إلى أن بإمكان أي مواطن الإبلاغ عن سلع مشبوهة عبر الرقم المجاني (132) أو من خلال صفحات الضابطة الجمركية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضمان السرية التامة وعدم طلب أي بيانات شخصية من المبلّغ.