REFORM تصدر تقرير رصد أداء الحكومة الفلسطينية التاسعة عشرة لعام 2025

2026-02-17 16:13:43

أصدرت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية—REFORM تقريرها السنوي السابع المتخصص برصد أداء الحكومة الفلسطينية التاسعة عشر "مصطفى ميتر"، وركزَّ التقرير، بنسخته السابعة، على قياس مدى تنفيذ الحكومة لالتزاماتها التي أعلن عنها رئيس الحكومة التاسعة عشر في خطاب الرد على كتاب تكليفه رئيساً للوزراء، وَفحَص سرعة استجابة الحكومة بوزاراتها المختلفة، لاسيما الخدماتية منها، على استفسارات المواطنين حول خدماتها التي تقدمها. كما رصد التقرير زيارات الوزراء (أعضاء مجلس الوزراء)، وجولاتهم التفقدية للمديريات في المحافظات والاطلاع على سير العمل فيها على مدار العام 2025. واستعرض التقرير انطباعات الجمهور حول أداء الحكومة وفقا لاستطلاع رأي عام الذي أجرته المؤسسة في نهاية العام 2025 من خلال شركة متخصصة باستطلاعات الرأي.

أشار مدير عام مؤسسة REFORM عدي أبو كرش إلى أن إصدار هذا التقرير يأتي إسهاماً مباشراً متقاطع مع برنامج دولة رئيس الوزراء سيما في تعزيز الشراكة المجتمعية، والحكم الرشيد، وترفيع الحريات، ويأتي ليؤسس إطار رصدي في المدى القصير، يتم المراكمة عليه في المستويين المتوسط، والبعيد المدى. وأن هذا التقرير ينبغي النظر إليه من منظار إصرار الفلسطيني على بناء دولته المدنية، والحرة، وأنّه يستهدف أن يكون جسراً بين المواطن الفلسطيني وحكومته، وجسراً يسهم في تعزيز وصول المواطن الفلسطيني إلى العدالة والأمن.

وأضاف أبو كرش أن هذا التقرير يعد أحد أدوات المساءلة المجتمعية الهادفة إلى إشراك الشباب الفلسطيني في الفضاء العام، بأدوات مدنية قادرة على مناهضة علاقات القوة وانعكاسها على قدرة وصول المواطنين/ات إلى المعلومات، متمركزة على مفهوم سلطان المواطن على القرار، إنفاذاً لوصف القانون الأساسي الفلسطيني الشعب بمصدر السلطات ويمارسها من خلال السلطات الثلاث، وحيث إنّ هذا التقرير هو وثيقة موجهة بالأساس إلى الحكومة الفلسطينية، فإنّه يُعد أحد أدوات الفعل الديموقراطي التي تسهم في نقل توجهات المواطن إلى حكومته.

وأظهرت نتائج أنّ تطوراً حدث في السنة الثانية من عمر حكومة د. محمد مصطفى بدرجة تنفيذ الالتزامات التي قدمها رئيس الوزراء في كتاب الرد على التكليف، إذ ارتفعت نسبة الالتزامات التي تمّ إنجازها "مكتملة" من 5% في العام 2024 إلى 8% في العام 2025 من مجمل الالتزامات والتعهدات التي قدمت، وانخفضت نسبة درجة تنفيذ الالتزامات "جارٍ التنفيذ" من 78% إلى 77% من مجمل الالتزامات والتعهدات. في المقابل انخفضت نسبة الالتزامات التي لم يتم تنفيذها من 17% في العام 2024 إلى 10% في العام 2025. يذكر أنّ رئيس الحكومة د. محمد مصطفى قد تعهد بتنفيذ 60 التزاماً في مجالات متعددة.

الحكومة تنشر عناوين القرارات دون نصوصها على موقعها الالكتروني:

أشارت نتائج التقرير إلى أن الحكومة التاسعة عشرة نشرت (618) قراراً منذ بداية تولّيها مهامها في بداية شهر نيسان/أبريل 2024 إلى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، منها 382 قراراً في العام 2025.  ويلاحظ أن مجلس الوزراء لم ينشر قرارات أربع جلسات عقدها عام 2025 وهي (جلسات أرقام 42، و50، و53، و66).

واستمر مجلس الوزراء بنشر عناوين القرارات دون تفصيل القرارات المتخذة من قبل المجلس، الأمر الذي يحد من معرفة الإجراءات المتعلقة بشأن هذه القرارات ودون وجود تفسيرات لأسباب اتخاذ القرارات. وتجدر الإشارة إلى أنَّ الحكومة التاسعة عشرة قد نشرت عدداً من قراراتها في الجريدة الرسمية "الوقائع الفلسطينية" خاصة التي صدرت كأنظمة ولوائح.

كما أنّ مجلس الوزراء ينشر قرارات في البيان الصحفي لبعض الجلسات فيما لا تُذكر في خانة قرارات مجلس الوزراء، فعلى سبيل المثال تمّ نشر قرارات جلسة رقم (42) المنعقدة في 20/1/2025 في محتوى البيان الصحفي للجلسة، فيما لم يتمّ نشر قرارات الجلسة نفسها في خانة قرارات مجلس الوزراء. كما لم يتم نشر بيان صحفي عن مناقشات الجلسة رقم (53) أو ما تمّ اتخاذه من قرارات فيها.

 

تشكيل لجان وزارية لا تظهر نتائجها في قرارات مجلس الوزراء:

 

بيّنت قرارات الحكومة المنشورة على موقعها الإلكتروني إلى أنّ الحكومة شكّلت 28 لجنة وزارية في العام 2025، دون احتساب اللجان الوزارية الدائمة، مقارنة بـ 23 لجنة في العام 2024، فيما اتخذ مجلس الوزراء 13 قراراً بناءً على التوصيات المقدمة من اللجان المشكلة من قبله، وفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء.

زيارات الوزراء والوزيرات للميدان:

أظهر رصد زيارات بعض الوزراء والوزيرات خلال العام 2025 وجود نشاط واسع للوزراء والوزيرات للانتقال إلى المحافظات والالتقاء بأطراف متعددة من مواطنين ومسؤولين محليين ومنظمات مجتمع مدني مقارنة بالعام الماضي؛ فقد ارتفع عدد الزيارات الإجمالية التي قام بها الوزراء والوزيرات الذين تم رصد زياراتهم لغرض هذا التقرير إلى 1143 زيارة في العام 2025 مقارنة 415 زيارة في العام 2024. أما على المستوى الفردي للوزراء فإنّ وزير الحكم المحلي كان الأكثر انتقالاً للميدان مقارنة ببقية الوزراء والوزيرات في الحكومة، يليه وزير السياحة والآثار، ثمّ وزير الأوقاف والشؤون الدينية، ومن ثم وزير التربية والتعليم العالي، ووزيرا الثقافة والزراعة.

 

رصد المقابلات الصحفية للوزراء والوزيرات خلال العام 2025:

وأشارت عملية الرصد إلى أنّ عدد المقابلات الإعلامية التي قام بها الوزراء/الوزيرات في وسائل الإعلام المختلفة بشكل مباشر، سواء كانت مقابلات تلفزيونية أو إذاعية أو في الصحافة المكتوبة، شريطة ألّا تكون ضمن تقرير إخباري أعده المراسل أو المذيع، أن وزير الحكم المحلي قد قام بـ 32 مقابلة، يليه وزير الزراعة بـ 19 مقابلة، ثم وزير الاقتصاد الوطني بـ 18 مقابلة، ومن ثم وزيرة شؤون المرأة بـ 16مقابلة، يليه وزير الصحة ب 15 مقابلة.

مخاطبة الجمهور مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال العام 2025:

أظهر رصد مخاطبة الوزراء والوزيرات للمواطنين مباشرة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي- من خلال نشر فيديوهات للإعلان عن خدمة أو معلومة جديدة أو تقديم تفسير لحدث أو قرارٍ تمّ اتخاذه- أنّ هذا النوع من المخاطبة للجمهور لم يتم استخدامه إلا على نطاق محدود من قبل بعض الوزراء، فقد قام كل من وزير التربية والتعليم العالي ووزير الصحة بمخاطبة المواطنين مرتين خلال العام 2025، فيما قام/ت كل من وزيرة التنمية الاجتماعية ووزير الثقافة بمخاطبة المواطنين مرة واحدة فقط لكل منهما.

 

سرعة الرد على استفسارات المواطنين متفاوتة بين الوزارات:

أوضحت عملية فحص المواقع الالكترونية للوزارات الخدماتية التفاوت بين الوزارات في الرد على الأسئلة والاستفسارات الموجهة من قبل الفريق على وسائل الاتصال الإلكتروني، إذ أجابت كل من وزارة الحكم المحلي ووزارة الزراعة ووزارة العمل على أحد عشر سؤالاً من أصل اثني عشر وُجه إليها من قبل فريق الرصد، لتحتل المرتبة الأولى في قائمة الوزارات الأكثر استجابة، تليها وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي التي استجابت لعشرة أسئلة، ثم كلٌّ من وزارة الداخلية ووزارة العدل التي ردت كلٌ منهما على سؤال واحد فقط.

ولم تُجب اثنتا عشرة وزارة على أي من الأسئلة التي تم إرسالها في العام 2025 وهذه الوزارات هي: وزارة الأشغال العامة والإسكان، ووزارة النقل والمواصلات، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الصحة، ووزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة الأوقاف، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة المالية، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الثقافة، ووزارة شؤون المرأة، ووزارة الصناعة.

قد يُعزى عدم الرد على الاستفسارات والأسئلة الموجهة من قبل فريق العمل، في أحد جوانبه، إلى عدم انتظام الدوام في المؤسسات الحكومية بسبب الأزمة المالية التي تعيشها الحكومة نتيجة الحصار المالي الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية وعدم تحويل أموال المقاصة، ما حدا بالحكومة إلى تقليص دوام الموظفين مراعاةً لأوضاعهم الاقتصادية بسبب تلقيهم نسبة من رواتبهم، بالإضافة إلى استمرار العقبات في الوصول إلى أماكن عملهم بسبب الحواجز والبوابات التي تقيمها سلطات الاحتلال على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية أمام تنقل المواطنين/ات والموظفين/ات.

أفصحت عملية الفحص وجود اختلافات بين الوزارات في استخدام الوسائل الإلكترونية، فأغلبية الوزارات تعتمد على الإيميل وصفحة التواصل الاجتماعي على موقع فيسبوك "الماسنجر" لإتاحة المجال للاستفسارات، فيما تكتفي وزارة المالية بوسيلة "الماسنجر" فقط للرد على أسئلة المواطنين واستفساراتهم، بينما تعتمد كلٌ من وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم العالي على البريد الإلكتروني (الإيميل) فقط، كما وجد الفريق أنّ كلاً من وزارة العدل والثقافة والعمل والحكم المحلي والصناعة والأوقاف والاقتصاد تعتمد على وسيلة (الماسنجر) والبريد الإلكتروني، بينما تستخدم وزارات الاتصالات والداخلية والسياحة والزراعة ثلاث وسائل هي (الواتساب والماسنجر والإيميل) للرد على استفسارات المواطنين، وتستخدم وزارة النقل والمواصلات ووزارة الأشغال العامة والإسكان وسيلتيْن هما (الواتساب والماسنجر). أما بخصوص وزارة الصحة فهي تستخدم الإيميل إلى جانب موقعيْ تويتر وإنستغرام، بينما وُجد أنّ وزارة شؤون المرأة تستخدم البريد الإلكتروني والماسنجر وموقع تويتر كوسيلة للرد على المواطنين.

وأظهر فحص متوسط سرعة الإجابة أنّ تفاوت بين الوزارات ففي وزارة الأوقاف استغرقت اسرع إجابة قدمتها الوزارة، دقيقة واحدة، وأبطأ إجابة استغرقت ساعة واحدة، لكن وزارة الأوقاف أجابت على سؤالين فقط من الثماني أسئلة المرسلة إليها،  تليها وزارة الصحة حيث استغرقت أسرع إجابة دقيقتين وأبطأ إجابة استغرقت يومان، ثم وزارة الداخلية استغرقت  أسرع إجابة 3 دقائق وأبطأ إجابة استغرقت 3 أيام، ومن ثم وزارة العدل؛ أسرع إجابة استغرقت 22 دقيقة وأبطأ إجابة استغرقت 5 أيام، ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي أسرع إجابة استغرقت 33 دقيقة وأبطأ إجابة استغرقت 19 يوماً. ثم وزارة الاثار والسياحة أسرع إجابة استغرقت 37 دقيقة وأبطأ إجابة استغرقت 35 ساعة. تليها وزارة النقل والمواصلات بـ 80 دقيقة أسرع إجابة واستغرقت أبطأ إجابة يومان، ومن ثمّ تأتي وزارة الحكم المحلي بحوالي ساعتين لأسرع إجابة وسبعة أيام لأبطأ إجابة، وست ساعات لأسرع إجابة في وزارة الزراعة وتسع ساعات ونصف لأبطأ إجابة. بينما استغرقت أسرع استجابة أربع أيام في وزارة الأشغال العامة والإسكان و36 يوم لكل من وزارة الاقتصاد الوطني، واستغرقت ابطأ استجابة 8 أيام و39 و44 يوما على التوالي في الوزارات الثلاث الأخيرة.

التطورات الإيجابية والتراجعات في تعامل الوزارات مع الاستفسارات في العاميْن 2024-2025:

أظهرت نتائج تقرير عام 2025 تغيرات في طبيعة استجابة عدد من الوزارات على استفسارات أعضاء الفريق مقارنة بالعام الماضي، إذ أجابت أربع وزارات (وزارة الحكم المحلي، ووزارة الزراعة، ووزارة العمل، ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي) هذا العام على أغلب الاستفسارات. فيما لم تجب كل من وزارة الصحة ووزارة النقل والمواصلات ووزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الاقتصاد ووزارة السياحة والآثار ووزارة الأوقاف. كما ظلت ست وزارات غير مستجيبة هي كل من وزارة الصناعة، ووزارة التعليم العالي، ووزارة المالية، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الثقافة، ووزارة شؤون المرأة.  وقد ارتفع عدد الأسئلة التي تمت الإجابة عليها هذا العام مقارنة بالعام الماضي في كل من وزارة الحكم المحلي، ووزارة الزراعة، ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، ووزارة العمل، بينما تراجع عدد الأسئلة التي تمت الإجابة عليها هذا العام في كل من وزارة الداخلية، ووزارة العدل.

انطباعات المواطنين حول أداء الحكومة:

وحول انطباعات ومواقف المواطنين بشأن أداء الحكومة، أشارت نتائج الاستطلاع الذي قامت بإجرائه المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية—REFORM من خلال شركة مستقلة مختصة في المسوحات، إلى ارتفاع رضا المواطنين في أغلب المؤشرات من وجهة نظر المواطنين المستطلعة آرائهم، وإلى أنّ الرضا عن أداء الحكومة يختلف من مجال إلى آخر. كما أشارت نتائج الاستطلاع إلى أنه بالرغم من التراجع في نسبة الرضا عن أداء الحكومة فيما يتعلق بالخدمات مثل الصحة والتعليم لدى أغلبية المواطنين المستطلعة آرائهم الا أنها بقيت هي الأعلى من بين المؤشرات المختلفة بمتوسط 41% لمجمل المؤشرات المتعلقة بهما. في المقابل تنخفض في التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والقبول بالمساءلة المجتمعية والانفتاح على المجتمع وشفافية عمل الحكومة إلى متوسط 22% لمجمل المؤشرات المتعلقة بها.

للاطلاع على كامل نتائج تقرير رصد أداء الحكومة التاسعة عشر لعام 2025، اضغط/ي هنا: https://reform.ps/ar/publications/19th-government-performance-monitoring-report-for-2025