خاص| قرار تسجيل الأراضي في الضفة… مخاوف من بوابة جديدة لمصادرة مساحات واسعة

2026-02-16 08:47:08

حذّر المستشار القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عايد مرار من تداعيات القرار الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية بشأن تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، معتبرًا أنه يشكّل مدخلًا قانونيًا جديدًا لمصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، خصوصًا غير المسجّلة منها، ويقلب مبدأ إثبات الملكية المعمول به تاريخيًا.

قال مرار في حديث خاص لـ"رايـــة" إن نحو 30% فقط من أراضي الضفة الغربية خضعت لأعمال التسوية خلال الحقبة الأردنية قبل عام 1967، فيما بقيت النسبة الأكبر دون تسجيل رسمي، وتعتمد ملكيتها على التوارث وشهادات المجتمع المحلي، وأحيانًا على الاستخدام الفعلي للزراعة أو الرعي.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى اليوم إلى تمرير مشروع تسجيل هذه الأراضي، “ليس حبًا في توثيق الملكيات، وإنما لإتاحتها للمصادرة بذرائع قانونية جديدة”، مشيرًا إلى أن الاحتلال سبق أن صادر ما يقارب مليونًا ونصف المليون دونم في الضفة الغربية استنادًا إلى مبررات مختلفة، من بينها قانون الأراضي العثماني الصادر عام 1858، والذي يتيح ضم الأراضي غير المسجلة أو غير المزروعة إلى أملاك الدولة.

وبيّن مرار أن القرار الجديد يقلب المعادلة القانونية؛ فبدل أن يكون الأصل هو الملكية ما لم يثبت العكس، سيصبح المواطن مطالبًا بإثبات ملكيته، وإلا عُدّت الأرض غير مملوكة له. وأضاف أن الاحتلال أوقف أعمال التسوية عام 1967 بحجة أن الاحتلال مؤقت ولا يحق له القيام بإجراءات ذات أثر دائم، فضلًا عن عدم امتلاكه الوثائق الكافية آنذاك، “أما اليوم فيسعى إلى إعادة فتح هذا الملف بما يخدم سياساته”.

وأشار إلى أن من أخطر التداعيات المحتملة تمكين ما يُعرف بـ“حارس أملاك الغائبين” من التصرف بالأراضي بعد تسجيلها، إذ إن صلاحياته حاليًا تقتصر على الإدارة والتأجير، دون البيع أو الهبة. أما بعد التسجيل، فسيكون بإمكانه التصرف بها كما جرى في الأراضي المحتلة عام 1948.