محلل سياسي لراية: تمكين لجنة إدارة غزة أمنياً ضرورة لمنع الفراغ والفوضى

2026-02-15 10:28:37

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور أيمن الرقب أن مطالبة لجنة إدارة غزة بالتمكين الإداري والأمني في قطاع غزة أمر طبيعي وضروري لضمان نجاح مهامها ومنع حدوث فراغ أمني قد يقود إلى فوضى داخلية، مشيراً إلى وجود تفاهمات مع الفصائل الفلسطينية وحركة حماس بشأن تسليم الوزارات والأجهزة الشرطية بشكل تدريجي.

قال الرقب، في حديث لــ“رايــة”، إن لجنة إدارة غزة من حقها المطالبة بترتيبات أمنية واضحة خلال المرحلة الانتقالية، موضحاً أن لقاءً عُقد الأسبوع الماضي جمع الفصائل الفلسطينية في غزة مع حركة حركة حماس، جرى خلاله الاتفاق على تسليم ما تبقى من الوزارات، إضافة إلى الأجهزة الشرطية، للجنة الوطنية لإدارة غزة، وفق آلية انتقال سلسة.

وأضاف أن عملية دمج وتجهيز الشرطة بدأت بالفعل، إلا أن الاحتلال استهدف خلال الأيام الماضية مقارّ شرطية في قطاع غزة، في محاولة – بحسب قوله – لمنع حالة الاستقرار، مؤكداً أن خروج الشرطة من المشهد بشكل كامل يعني فراغاً أمنياً، “والفراغ الأمني يعني حرباً أهلية، وهو ما يرغب به الاحتلال”.

وأوضح الرقب أن هناك حديثاً عن إدخال قوة شرطية فلسطينية ترافق اللجنة في عملها، وأن بعض التقارير تشير إلى تفاهمات سابقة بشأن تشكيل نواة من الشرطة من عناصر قائمة حالياً، على أن تحمل سلاحاً خفيفاً خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار إلى أن الحديث عن تدريب آلاف العناصر في مصر والأردن لا يزال دون خطوات عملية واضحة على الأرض، لافتاً إلى أن اللجنة شرعت في تجهيز مقرين لها في دير البلح ومدينة غزة، رغم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية.

وبيّن أن الاحتلال رفض دخول عدد من أعضاء اللجنة الذين غادروا القطاع قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما يعني أن أكثر من نصف أعضائها ما زالوا خارج غزة، وهو ما ترفضه اللجنة.

وأكد الرقب أن من حق اللجنة المطالبة بوجود قوة أمنية ترافقها لحماية عملها وضمان نجاحها، سواء من الميليشيات العميلة للاحتلال أو لضبط الوضع الداخلي، مشدداً على أن “نسف كل الهياكل القائمة ضرب من الخيال”، وأن أي انتقال يجب أن يقوم على الدمج التدريجي والبناء على ما هو قائم.

وأضاف أن تجربة سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007 لم تؤدِ إلى نسف كامل للمؤسسات، باستثناء الملف الأمني الذي شهد فراغاً آنذاك، مؤكداً أن المرحلة الحالية تختلف وتتطلب إدارة حذرة.