بلدية البيرة لراية: تأهيل مرتقب لشوارع رئيسية وبناء مجمع تجاري جديد
أكد رئيس بلدية البيرة، إسلام الطويل، أن البلدية وضعت خطة متكاملة لإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية في المدينة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن تردي أوضاع عدد من الطرق الحيوية، لا سيما شارع المصايف، وشارع الإرسال، والمنطقة الصناعية، وشارع نابلس.
وأوضح الطويل، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن العديد من شوارع المدينة لم تخضع لإعادة تأهيل منذ أكثر من 15 إلى 20 عامًا، ما أدى إلى تدهور بنيتها التحتية، مشيرًا إلى أن البلدية بدأت فعليًا بتنفيذ الخطة وفق الإمكانيات المتاحة.
شارع المصايف أولًا… بانتظار تحسّن الطقس
وبيّن الطويل أن شارع المصايف سيكون من أوائل الشوارع التي ستخضع لإعادة تأهيل شاملة، تشمل القشط والتعبيد الكامل، مؤكدًا أن المقاول بانتظار ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة مئوية لضمان جودة أعمال “الزفتة”، متوقعًا بدء التنفيذ مع بداية شهر آذار في حال استقرار الأحوال الجوية.
وأضاف أن شارع الخان، بالقرب من مدرسة خولة بنت الأزور والمقبرة القديمة، سيشهد هو الآخر أعمال قشط وتعبيد خلال الأيام المقبلة.
شارع نابلس… تأجيل مؤقت بسبب البنية التحتية
وفيما يتعلق بشارع نابلس، أشار الطويل إلى أن البلدية رصدت موازنة كاملة لإعادة تأهيله، إلا أن المشروع مرتبط بأعمال مرتقبة لمصلحة مياه محافظة القدس، التي تخطط لتجديد شبكة المياه في الشارع، وهو ما يتطلب تنسيقًا زمنيًا وماليًا لتجنب إغلاق الشارع لفترة طويلة.
وأوضح أن تنفيذ أعمال المياه قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر، على أن يتبعها مباشرة قشط الشارع وتعبيده بشكل كامل، بما يشمل الأرصفة والبنية التحتية.
أما شارع الإرسال، فأكد الطويل أنه جرى ترميم الحفر الموجودة فيه، دون أن يكون مدرجًا حاليًا ضمن خطة إعادة التأهيل الشاملة، على أن يُدرج في الموازنة المقبلة.
قرار بهدم “مجمع المالكي” وبناء مركز تجاري جديد
وفي ملف مجمع البيرة التجاري المعروف بـ“مجمع المالكي”، الذي تعرّض للحرق إثر اقتحام قوات الاحتلال قبل نحو عامين، كشف الطويل أن المجلس البلدي اتخذ قرارًا بهدم المبنى بالكامل وبناء مجمع تجاري حديث بدلًا منه.
وأوضح أن البلدية كانت قد اشترطت سابقًا توفير مبلغ 7 ملايين شيكل من مستحقاتها لدى وزارة المالية لإعادة تأهيل المبنى، إلا أن الظروف المالية حالت دون تحويل المبلغ، ما دفع المجلس البلدي إلى تبني خيار الهدم وإعادة البناء عبر تمويل بنكي.
وأضاف رئيس بلدية البيرة في حديثه لـ "رايـــة" أن القرار جاء بعد دراسة استراتيجية خلصت إلى أن إعادة التأهيل لن تُحدث تغييرًا جذريًا في واقع الموقع، مؤكدًا أن المجمع الجديد سيشمل مواقف سيارات تحت الأرض لمعالجة أزمة الاصطفاف في المنطقة، إضافة إلى تصميم عصري يواكب احتياجات المدينة.
حقوق المستأجرين محفوظة
وشدد الطويل على أن البلدية لن تمسّ بحقوق المستأجرين المتضررين، مؤكدًا أنهم سيكونون شركاء في الاطلاع على المخططات الهندسية فور إنجازها، وأن عملية إعادة التوزيع داخل المجمع الجديد ستتم بشكل توافقي وقانوني.
وأشار إلى أن المكاتب الهندسية تعمل حاليًا على إعداد المخططات الأولية، تمهيدًا لطرح العطاءات والبدء بالتنفيذ.
حلول مؤقتة للتجار
وفيما يتعلق بالتجار الذين فقدوا محالهم منذ حادثة الحريق، أوضح الطويل أن البلدية طرحت عدة بدائل مؤقتة، منها إتاحة محال في “عمارة المنارة” دون بدل إيجار لحين انتهاء المشروع، إلا أن بعض التجار أبدوا تحفظًا بسبب الموقع.
كما يجري بحث إمكانية تجهيز ساحة الشرطة القديمة لإقامة وحدات تجارية مؤقتة (كونتينرات) تتيح للتجار استئناف أعمالهم إلى حين الانتهاء من بناء المجمع الجديد.
واختتم الطويل بالتأكيد على أن البلدية تعمل ضمن إمكانياتها المالية المتاحة، واضعةً نصب عينيها تحسين البنية التحتية للمدينة، ومعالجة الملفات العالقة بما يحفظ حقوق المواطنين والتجار على حد سواء.