خاص| ما خيارات السلطة الفلسطينية في التصدي لمشروع الضم؟

2026-02-10 12:01:22

قال مدير الأبحاث في مركز مسارات لأبحاث السياسات، خليل شاهين، إن الخيارات الفلسطينية في مواجهة القرارات الصادرة عن “الكابينت” تكاد تنحصر بخيار واحد، هو خيار المواجهة، معتبرًا أن ما يجري يشكّل إعلان حرب شامل على الشعب الفلسطيني وحقوقه ودور وصلاحيات السلطة الفلسطينية.

وأضاف شاهين أن الهجوم الإسرائيلي الحالي واسع النطاق، وقد لا يكون قد استُكمل بعد، مشيرًا إلى تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية تفيد بوجود قرارات أخرى اتُخذت في جلسة الكابينت ذاتها، ولم يُعلن عنها حتى الآن، وقد تكون أكثر خطورة، وربما جرى تأجيل الإعلان عنها إلى ما بعد انتهاء زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أن هذه التطورات تستدعي فتح ورشة وطنية فلسطينية واسعة لمناقشة الخيارات المتاحة، مؤكدًا أن الخيار الأمثل يتمثل في إحداث تعديلات جوهرية على شكل ودور ووظائف السلطة الفلسطينية، انطلاقًا من حقيقة أن إسرائيل لم تعد تلتزم عمليًا بتقسيمات مناطق (أ، ب، ج).

وأشار شاهين إلى أن هذا التجاوز الإسرائيلي ليس جديدًا، مذكّرًا بأن حكومات فلسطينية سابقة، بما فيها حكومة الدكتور محمد اشتية، أعلنت أنها ستتعامل مع الأرض الفلسطينية المحتلة كوحدة جغرافية واحدة، ولن تقتصر على العمل في المناطق المصنفة (أ) وبعض الجوانب الإدارية في (ب)، إلا أن هذا التوجه لم يُطبق فعليًا على أرض الواقع.

وشدد على ضرورة انتقال السلطة الفلسطينية، ومعها جميع المكونات الاجتماعية والاقتصادية الفلسطينية، للعمل في كافة المناطق الفلسطينية، من القدس إلى المناطق المصنفة (ج)، لافتًا إلى أن المناطق التي تُمنع السلطة من العمل فيها، وهي الغالبية في الضفة الغربية فضلًا عن قطاع غزة، تتطلب ابتكار أشكال بديلة للحكم والتنظيم.

واقترح شاهين الاستفادة من تجارب فلسطينية سابقة، عبر تشكيل هيئات ومجالس ولجان تضم القوى السياسية، وهيئات الحكم المحلي، ومؤسسات المجتمع المدني، لتولي الأدوار التي تمنع إسرائيل السلطة من القيام بها، مؤكدًا أن تحقيق ذلك لا يمكن أن يتم دون توافق وطني شامل.

وأكد أن هذا الأمر يعيد القضية إلى جوهرها الأساسي، وهو ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، مشددًا على أن هذا الاستحقاق لا يقتصر على الضفة الغربية، بل يشمل أيضًا قطاع غزة، حيث يجب الشروع فورًا في إعادة بناء هياكل الحكم الفلسطيني، دون انتظار موافقة الاحتلال على دخول أو عدم دخول أي لجان أو ترتيبات إدارية.