عائلات قتلى إسرائيليين: “كيف صودق لملياردير مشتبه بتمويل حماس على إقامة فندق في القدس؟”
توجّهت عائلات القتلى الإسرائيليين 7 تشرين الأول/أكتوبر يوم الخميس، برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى رئيس بلدية القدس موشيه ليئون، مطالبةً بالوقف الفوري لرخصة البناء الممنوحة لرجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري، بزعم تمويل حركة حماس.
وجاء في رسالتهم وفق زعمهم: “وصمة عار أخلاقية – أزيلوا هذا البند فورًا من جدول الأعمال”.
وبحسب العائلات، من المقرر أن تُقرّ اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس، يوم الاثنين المقبل، تخصيص أرض في موقع استراتيجي مقابل البلدة القديمة، بهدف إقامة فندق. وزعمت أن المصري يقف، من بين أمور أخرى، خلف تمويل إقامة مدينة روابي الفلسطينية في منطقة بنيامين.
ومن بين الموقعين على التوجه: روبي حن، والد الرقيب إيتاي حن؛ وإيال فيالدمن والد دانييل فيالدمن؛ والوزير السابق يزهار شاي، والد الرقيب يارون أوري شاي.
وجاء في الرسالة: “نطالب القائم بأعمال وزير الداخلية، ورئيس الحكومة السيد بنيامين نتنياهو، ورئيس بلدية القدس السيد موشيه ليئون، بوقف هذه الفضيحة الأخلاقية فورًا وإزالة الاقتراح عن جدول أعمال اللجنة”.
دعوى ضخمة في الولايات المتحدة
وقالت صحيفة "معاريف العبرية"، إنه في هذه الأيام، تُنظر في دعوى قضائية كبرى في الولايات المتحدة قدّمتها 200 عائلة من عائلات ضحايا 7 تشرين الأول/أكتوبر ضد بشار المصري، الملياردير الفلسطيني–الأميركي، بشبهة تمويل حماس، وبأنه أتاح للتنظيم استخدام منشآت يملكها في قطاع غزة، بينها فندق على شاطئ البحر ومنطقة صناعية قرب الحدود مع إسرائيل، وفق إدعاء الصحيفة.
وجاء في لائحة الدعوى: “عرضنا أدلة كثيرة على وجود أنفاق استراتيجية لحماس تحت ممتلكات المصري في غزة، إضافة إلى وسائل اتصال، ومقرّ لقوة الكوماندوز البحري التابعة لحماس، وأصول استراتيجية أخرى. ومن البديهي أن جميع هذه المنشآت استُخدمت من قبل حماس لذبح أطفالنا وقتل جنودنا”.
كما ادّعت العائلات أمام المحكمة الأميركية أنه لا يمكن لمالكي تلك الممتلكات “ألا يكونوا على علم بما يجري تحت أراضيهم، خاصة أنهم وفّروا لها الكهرباء والمياه”.
وأشارت العائلات إلى أنه، في الولايات المتحدة، أدّى تقديم هذه الدعوى إلى قيام جامعة هارفارد بعزله فورًا من عضوية مجلس إدارة الجامعة، “لكن يتبيّن أن ذلك غير كافٍ في إسرائيل”، كما ورد في الرسالة الموجهة إلى رئيس الحكومة ورئيس بلدية القدس.
“اقتلوا اليوم – تربحوا غدًا”
وأضافت عائلات القتلى الإسرائيليين: “في الوقت الذي ترسم فيه إسرائيل خطوطًا حمراء تمنع مخربي حماس من تجاوزها في غزة، تسمح إسرائيل لبشار المصري بالتجول بحرية في شوارع تل أبيب، وقضاء الوقت في المطاعم والفنادق. والآن يبلغ العبث ذروته، إذ هو على وشك الحصول من الدولة على أرض لإقامة فنادق ومبانٍ فاخرة في موقع استراتيجي مقابل البلدة القديمة في القدس”، كما قالت "معاريف".
وأضافت العائلات في ختام رسالتها: “الرسالة لنا، نحن العائلات الثكلى، هي: ‘اقتلوا يهودًا اليوم، وستربحون من ذلك غدًا’. دماء أبنائنا لم تعد مُهدَرة فحسب، بل تحولت إلى مشروع عقاري مربح. لا يمكن إعادة الشهداء والضحايا، لكن لا بد من وقف هذا العبث غير المعقول. يُمنع منح بشار المصري سنتيمترًا واحدًا على الأقل إلى حين انتهاء محاكمته – لا رخصة لبناء فندق، ولا حتى الإقامة في فنادق تل أبيب”.