خاص| حملة إبعادات واعتقالات في القدس قبيل رمضان: محاولة لتفريغ الأقصى من حراسه والمصلين

2026-02-08 12:56:42

حذّر مركز معلومات وادي حلوة من تصعيد إسرائيلي خطير في مدينة القدس المحتلة، يتمثل بحملة اعتقالات وإبعادات تستهدف بشكل خاص المتواجدين في المسجد الأقصى المبارك، قبيل حلول شهر رمضان، في محاولة واضحة لتفريغه من حراسه والمصلين، وفرض واقع جديد خلال الشهر الفضيل.

قال محامي مركز معلومات وادي حلوة في القدس المحتلة، الأستاذ محمد محمود، إن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغه من الحراس والمقدسيين الذين اعتادوا الصلاة فيه منذ سنوات، تمهيدًا لشهر رمضان المبارك.

وأوضح محمود أن سلطات الاحتلال تصدر بشكل يومي عشرات قرارات الاعتقال والإبعاد منذ أسابيع، استنادًا إلى “ملفات أمنية ومعلومات واهية”، تهدف في مجملها إلى تقليص الوجود الإسلامي في الأقصى خلال رمضان.

وأشار إلى أن ما جرى مؤخرًا مع عدد من حراس المسجد، ومنهم مهدي عباسي، والشريف، يشكّل دليلًا واضحًا على هذا النهج، حيث قررت محكمة الصلح الإفراج عنهم، ثم رفضت المحكمة المركزية استئناف المخابرات الإسرائيلية، ليُفاجأ الجميع بإصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم لمدة أربعة أشهر لكل واحد منهم.

وبيّن محمود أن أحد المعتقلين يعمل مرافقًا للشيخ عزام الخطيب، وآخر يعمل في مكتب مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، ما يعني أن الاستهداف لا يطال الحراس فقط، بل يمتد ليشمل المسؤولين والإداريين في الأوقاف الإسلامية.

وأكد أن الأوضاع الأمنية في المسجد الأقصى هادئة خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذا الهدوء، بحسب تعبيره، “لا يروق لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف”، الذي يسعى إلى افتعال أزمات لتبرير تشديد الإجراءات وحرمان المسلمين من الصلاة في الأقصى كما جرت العادة في شهر رمضان.

وحول المبررات التي تسوقها سلطات الاحتلال لقرارات الإبعاد، أوضح محمود أنها لم تتغير عما كانت عليه قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وتتمثل بادعاءات “الإخلال بالنظام العام” أو “الانتماء لتنظيمات محظورة”، وأحيانًا الادعاء بالعثور على مفرقعات أو أعلام داخل المسجد.

وأكد أن هذه الادعاءات لا تستقيم مع واقع الإجراءات المشددة، مشيرًا إلى أن التفتيش بعد السابع من أكتوبر يتم بدقة بالغة، ولا يسمح بإدخال أي شيء دون فحص، ما يرجح – بحسب قوله – أن تكون هذه المواد قد زُرعت عمدًا لتوفير ذرائع مسبقة للتصعيد خلال رمضان.

وشدد محمود على أن المقدسيين، والحراس، وإدارة الأوقاف، غير قادرين وحدهم على مواجهة هذا التصعيد، في ظل غياب أي جهة رادعة، داعيًا الدول الإسلامية، وعلى رأسها الأردن بوصفه صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية، إلى التحرك العاجل بالتعاون مع السلطة الفلسطينية لوقف هذه “المهزلة”، على حد وصفه.