الضمير: "11000" مريض سرطان في غزة مهددون بالموت
يصادف اليوم الأحد الموافق 4 شباط/فبراير 2026 اليوم العالمي للسرطان، ويأتي هذا اليوم في ظل استمرار معاناة مرضى السرطان في قطاع غزة، حيث يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية وخطيرة للغاية، ويتهددهم الموت في ظل النقص الحاد في الأدوية والعلاجات اللازمة، إلى جانب ما يعانونه من آلام المرض، واستمرار الاحتلال في القتل والتدمير، وانعدام الأمن، وإغلاق المعابر، وحرمانهم من حرية التنقل لتلقي العلاج المطلوب.
وبحسب المعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير والمستندة إلى إفادة الدكتور محمد أبو ندى ، مدير مركز غزة للسرطان – مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني ، يوجد في قطاع غزة أكثر من (11000)ألف مريض يعانون من مرض السرطان ، كما ينتظر أكثر من (3000) ألاف مريض في قطاع غزة من مرضى السرطان لديهم تحويلات طبية للعلاج بالخارج منذ أكثر من عامين، فتح المعابر وتسهيل سفرهم لتلقي العلاج. كما أشار إلى أن 70% من أدوية السرطان أصبح رصيدها صفراً.
وأفاد أبو ندى بعدم وجود أجهزة تشخيص مبكر لمرض السرطان كأجهزة الرنين المغناطيسي والمامرغرام ، كما أوضح بوجود زيادة ملحوظة في ارتفاع الوفيات من مرضى السرطان بسبب تدهور حالتهم الصحية وعدم توفر الأدوية .
تؤكد مؤسسة الضمير أن تدمير مراكز علاج مرضى السرطان في قطاع غزة وإخراجها من الخدمة يأتي في إطار سياسة ممنهجة تنفذها قوات الاحتلال، في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد سبق استهداف مستشفى غزة الأوروبي، وتدمير مستشفى الصداقة التركي، المرفق الحكومي الوحيد المتخصص في علاج أورام البالغين، إضافة إلى تدمير قسم علاج السرطان في مستشفى الرنتيسي للأطفال، ما فاقم من معاناة المرضى الذين يواجهون الألم والموت في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة.
وترى مؤسسة الضمير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ سياسة قتل مباشر بحق آلاف مرضى السرطان، من خلال حرمانهم المتعمد من حقهم في الحياة والعلاج، وتحويل معاناتهم إلى وسيلة عقاب جماعي قاسية. ويُعدّ ذلك انتهاكًا صريحًا للمادة (56) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم القوة القائمة بالاحتلال بتوفير الرعاية الصحية المناسبة للسكان المدنيين، كما يشكل جريمة حرب وفقًا للمادة (33) من الاتفاقية ذاتها التي تحظر العقاب الجماعي، وكذلك بموجب المادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لكون هذه الممارسات تندرج ضمن سياسات العقاب الجماعي.
وعليه، تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمجتمع الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، ومجلس الأمن، وكافة وكالات الأمم المتحدة، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، والتحرك الفوري والجاد لتوفير العلاج اللازم لمرضى السرطان في قطاع غزة، والعمل على إعادة فتح الممرات الإنسانية، وضمان حرية حركة المرضى للوصول إلى العلاج خارج القطاع. كما تدعو إلى التدخل العاجل وتقديم دعم مباشر وفعّال لإعادة تأهيل النظام الصحي في قطاع غزة، وإعادة تشغيل المراكز الطبية المتخصصة.