باحث لراية: إسرائيل تستخدم "نزع سلاح حماس" ذريعة لعرقلة اتفاق غزة

2026-02-03 12:34:41

قال الكاتب والباحث السياسي من اسطنبول الدكتور مأمون أبو عامر، إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن السيطرة على أكثر من نصف قطاع غزة، والحديث عن إنذار نهائي لحركة حماس لنزع سلاحها خلال شهرين، تعكس محاولات إسرائيلية لعرقلة تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية، وليس حرصًا حقيقيًا على تطبيق ما تم التوافق عليه.

وأوضح أبو عامر، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن حركة حماس التزمت بشكل كامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، بل تجاوزت ذلك في بعض الملفات، مشيرًا إلى أنها نفذت عمليات تسليم الأسرى الأحياء وجثامين الأسرى دون أي خروقات، ولم تطلق رصاصة واحدة خلال فترة التنفيذ.

وأضاف أن الجانب الإسرائيلي، في المقابل، لم يلتزم إلا بنسب محدودة من الاتفاق، خاصة في ملف الإغاثة، حيث لم يتجاوز مستوى الالتزام في أفضل الأحوال ما بين 20% و40%، مؤكدًا أن إدخال المساعدات والوقود ما يزال أقل بكثير من المتفق عليه.

وأشار أبو عامر إلى أن مسألة سلاح المقاومة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن الترتيبات السياسية والأمنية المتفق عليها، موضحًا أن تسليم السلاح يجب أن يأتي ضمن عملية متدرجة تشمل دخول قوات استقرار دولية، وتشكيل إدارة فلسطينية جديدة، وإنشاء جهاز شرطة فلسطيني يتولى إدارة الشأن الأمني في قطاع غزة.

وأكد أن إسرائيل تحاول قلب تسلسل الخطوات المتفق عليها، عبر البدء بملف نزع السلاح قبل تنفيذ الاستحقاقات السياسية والأمنية، وهو ما وصفه بأنه “أمر مرفوض وغير واقعي”، متسائلًا عن الجهة التي يُفترض أن يُسلَّم لها السلاح في ظل غياب إدارة وطنية فلسطينية وسيطرة الاحتلال.

وبيّن أن إسرائيل هي من تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية منذ أشهر، وتسعى إلى تفسير بنود الاتفاق وفق مصالحها، بما يخدم أهدافها السياسية الداخلية، ويمنحها مساحة للمناورة، محذرًا من أن هذا السلوك يهدف إلى تعطيل أي فرصة حقيقية للاستقرار أو التهدئة.

وختم أبو عامر بالتأكيد على أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن نزع سلاح حماس يأتي في إطار المزايدات السياسية ومحاولة تحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية فشل الاتفاق، في وقت يواصل فيه الاحتلال خرق التفاهمات وقتل المدنيين في قطاع غزة، بمعدل يومي لا يقل عن خمسة شهداء.