هل نبيع الذهب أم نشتري؟ حيرة المواطنين تتفاقم مع الارتفاع الجنوني للأسعار

2026-01-29 22:30:26

خاص - راية 

تشهد أسعار الذهب خلال الأيام الماضية ارتفاعات غير مسبوقة على المستويين العالمي والمحلي، وسط حالة من القلق وعدم اليقين الاقتصادي والسياسي، ما دفع بالمواطنين والمستثمرين إلى التساؤل: هل الوقت مناسب للبيع أم للشراء؟

وفي هذا السياق، قال المختص في الشأن الاقتصادي د. ثابت أبو الروس لإذاعة "راية" إن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب يُعد «ارتفاعًا جنونيًا وغير مخطط له»، جاء نتيجة تداخل عوامل سياسية واقتصادية عالمية معقدة.

وأوضح أبو الروس أن من يملك الذهب في هذه المرحلة، من الأفضل له الاحتفاظ به، في ظل مؤشرات قوية على توجه الأسعار نحو مزيد من الارتفاعات، خاصة بعد القفزات التي سُجلت مؤخرًا في الأسواق.

وأشار إلى أن التطورات السياسية الدولية، وعلى رأسها التوتر المتصاعد في الملف الإيراني، تلعب دورًا محوريًا في دفع أسعار الذهب إلى الأعلى، لافتًا إلى أن أي عدوان عسكري محتمل على إيران قد يؤدي إلى قفزات قياسية جديدة، في حين أن التوجه نحو حل سياسي قد يساهم في إعادة تصويب مسار الأسعار.

وبيّن أبو الروس أن قرار الولايات المتحدة الأميركية خفض أسعار الفائدة أسهم بشكل مباشر في زيادة الطلب على الذهب، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، موضحًا أن هذا التوجه عزز من اندفاع المستثمرين نحو الذهب والفضة، على حساب أدوات استثمارية أخرى.

وأضاف أن ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، إلى جانب التراجع الحاد في سعر صرف الدولار، يزيدان من احتمالات استمرار موجة الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.

وحول المفاضلة بين الاستثمار في الذهب أو الدولار أو العقار، أوضح أبو الروس أن العقار يُعد استثمارًا محافظًا يحافظ على قيمته على المدى الطويل، في حين أن الذهب يتميز بسرعات صعود وهبوط عالية. 

ولفت إلى أن الدولار شهد خلال العام الماضي انخفاضًا بنحو 16%، وهي نسبة غير مسبوقة منذ سنوات، ما أضعف جاذبيته كأداة ادخار.

ورجّح أبو الروس أن تستمر أسعار الذهب في رحلة صعود خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية لا تُظهر احتمالات لهبوط قريب، مرجحًا ألا يحدث تراجع ملموس قبل شهر حزيران المقبل.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تتجهان إلى شراء كميات كبيرة من الذهب، وهو ما يعزز السيناريو الصاعد للأسعار على المدى القريب.

وفي ختام حديثه، وجّه أبو الروس نصيحتين أساسيتين للمواطنين والمستثمرين، الأولى أن المرحلة الحالية هي مرحلة مضاربات وجني أرباح، ما يتطلب حذرًا شديدًا في حال حدوث أي هبوط مفاجئ، والثانية التحذير من اللجوء إلى الاقتراض لشراء الذهب، واصفًا ذلك بـ«القرار الخاطئ» الذي يجب إعادة النظر فيه.