خاص| "الرايات السوداء" في تل أبيب… احتجاج على شراكة حكومة الاحتلال في العنف داخل المجتمع العربي
في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، تؤكد لجنة المتابعة العليا أن حالة انعدام الأمان باتت تهدد كل بيت، في وقت تغيب فيه الحكومة الإسرائيلية عن أداء دورها، بل تتحمل مسؤولية مباشرة عمّا يجري.
في هذا السياق، قال سكرتير لجنة المتابعة العليا في الداخل، منصور دهامشة ، إن خطورة الجريمة والعنف وصلت إلى مستوى غير مسبوق، مشيراً إلى أن كل بيت في المجتمع العربي بات يشعر بقلة الأمان وبحالة توتر يومي نتيجة إطلاق النار المستشري وأعمال العنف المتواصلة.
وأضاف دهامشة أن جميع البلدات العربية، دون استثناء، تعاني من هذه الظاهرة، في ظل غياب الردع، وغياب الحكومة، وغياب أي سلطة حقيقية تتعامل بجدية مع عصابات الإجرام، ما حوّل الجريمة إلى “مجزرة يومية” يدفع المجتمع العربي ثمنها بفقدان أبنائه.
وأوضح دهامشة أن تنظيم مسيرة الرايات السوداء، المقرر تنظيمها يوم السبت المقبل في تل أبيب، يأتي كخطوة احتجاجية مركزية لإيصال صرخة المجتمع العربي إلى المجتمع الإسرائيلي والعالمي، والضغط على الحكومة الإسرائيلية التي وصفها بأنها “شريكة في الجريمة وليست فقط متقاعسة”، كونها تتيح السلاح وتغض الطرف عن القتل.
وأكد أن رفع الرايات السوداء يحمل رسالة حزن جماعي، وتعبيراً صادقاً عن الألم الذي يعيشه المجتمع العربي برمته، لافتاً إلى أن عدد ضحايا الجريمة منذ عام 2000 وصل إلى نحو 2600 قتيل خلال 25 عاماً، وهو رقم غير مسبوق لا في المجتمع الفلسطيني ولا في مجتمعات أخرى.
وأشار إلى أن سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب تغيّرت منذ هبّة القدس والأقصى عام 2000، حيث تم فتح المجال أمام تفشي الجريمة والعنف، بعد أن كانت النسب قبل ذلك قريبة من المعدلات الطبيعية في باقي المجتمعات.
وأضاف دهامشة أن المسيرة تهدف أيضاً إلى حشد دعم داخل المجتمع الإسرائيلي، موضحاً أن هناك شراكة يهودية آخذة في الاتساع دعماً لمطالب المجتمع العربي العادلة، وأن اختيار تل أبيب جاء بعد سلسلة فعاليات واحتجاجات كان أبرزها مظاهرة سخنين التي شارك فيها نحو 100 ألف شخص.