خاص| بعد عامين ونصف من الصمود.. اعتداءات المستوطنين تُفرغ تجمع شلال العوجا من سكانه
قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، إن تجمع شلال العوجا شمال أريحا أصبح خاليًا تمامًا من الفلسطينيين، بعد مقاومة وصمود استمرا قرابة عامين ونصف، مشيرًا إلى أن آخر 15 عائلة غادرت التجمع يوم أمس تحت وطأة الحصار والاعتداءات المتواصلة من قبل المستوطنين.
وأضاف مليحات أن التجمع كان يضم نحو 120 عائلة، وبدأت أولى العائلات بالرحيل في شهر أيار/مايو 2025، نتيجة الهجمات المتكررة للمستوطنين، فيما شهد الأسبوعان الماضيان موجة تهجير مكثفة بعد أن أحكم المستوطنون الحصار الكامل على التجمع.
وأوضح أن المستوطنين فرضوا طوقًا خانقًا حول منازل السكان، وقاموا بجلب ما يقارب ألف رأس من الأغنام لاستخدامها كأداة لمضايقة المواطنين وإتلاف ممتلكاتهم، في محاولة واضحة لإجبارهم على الرحيل.
وأشار إلى أن وتيرة الاعتداءات تصاعدت بشكل لافت عقب زيارات قام بها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تلتها زيارة عضو الكنيست المتطرف تسفي سكوت إلى التجمع، حيث قام هؤلاء المسؤولون بتحية المستوطنين والإشادة بما سموه “جهود تطهير المنطقة من الفلسطينيين”، ما شجع المستوطنين على تكثيف هجماتهم ضد الأهالي.
وأكد مليحات أن المنطقة أصبحت اليوم تحت سيطرة المستوطنين الكاملة، إلى درجة أن المواطن الفلسطيني لا يستطيع دخولها حتى سيرًا على الأقدام.
وفيما يتعلق بأهمية تجمع شلال العوجا بالنسبة للمستوطنين، أوضح مليحات أن تهجير التجمع يحقق تواصلًا جغرافيًا استيطانيًا بين المستوطنات الواقعة شرق رام الله وصولًا إلى محافظة أريحا والأغوار.
وأضاف أن التجمع كان محاطًا بأربع بؤر استيطانية، ومع إخلائه بات الربط الجغرافي بينها أمرًا واقعًا، مشيرًا إلى أن المنطقة تضم نبع مياه العوجا، الذي عمل المستوطنون على تجفيفه في إطار السيطرة على الموارد الطبيعية.
وبيّن أن تجمع شلال العوجا كان آخر المعاقل الفلسطينية والبدوية في المنطقة الواقعة بين محافظتي رام الله وأريحا، وأن إخلاءه يعني سيطرة استيطانية شبه كاملة على هذه المساحة الحيوية.