مصر تتمسك بضوابط صارمة لعبور معبر رفح وتضع شروطًا لإعمار غزة
أكدت مصادر مصرية أن القاهرة ماضية في تطبيق ضوابط «غير قابلة للتعديل» بشأن حركة العبور من وإلى قطاع غزة عبر معبر رفح خلال الأسابيع المقبلة، موضحة أن هذه الضوابط تقوم على مبدأ «التوازن العددي» بين الخارجين من القطاع والعائدين إليه.
الموقف الإسرائيلي من حركة العودة
أشارت تقارير إلى أن إسرائيل تسعى لتقييد أعداد الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة، بحيث يكون عدد المغادرين أكبر من الداخلين، وذلك قبيل إعادة فتح المعبر المتوقع خلال الأسبوع الجاري.
كما كشفت المصادر أن إسرائيل اشترطت الحصول على حق الاعتراض على عودة بعض الفلسطينيين الذين يغادرون القطاع لأغراض العلاج أو التعليم، في وقت يجري فيه تنسيق مكثف بين السلطات المصرية والسفارة الفلسطينية في القاهرة لتنظيم عودة آلاف الفلسطينيين في المرحلة الأولى من تشغيل المعبر.
الموقف المصري من خطة الإعمار الأميركية
أوضحت المصادر أن القاهرة لن تعلن معارضة للخطة الأميركية الخاصة بإعادة إعمار غزة، لكنها ترى أن تنفيذها وفق الجدول الزمني المطروح «شبه مستحيل».
وأكدت أن مصر تشترط وضع ضوابط واضحة قبل الشروع في أي خطوات عملية، أبرزها معالجة قضايا ملكية الأراضي والمنازل المدمرة، وآليات تعويض أصحابها، والحصول على موافقتهم المسبقة لإعادة البناء، إلى جانب ملفات قانونية أُعدت لها دراسات تفصيلية.
إجراءات مصرية موازية للإعمار
وأضافت المصادر أن مصر ستطالب «لجنة إدارة غزة» بتعزيز إجراءات تثبيت الملكيات داخل القطاع بما يتوافق مع القوانين الدولية، وتهيئة بيئة مناسبة لبدء الإعمار، تشمل إعادة تشغيل المستشفيات بكامل طاقتها في المرحلة الأولى، للتعامل مع أعداد المصابين وتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.