"قطعة الثلج التي أسالت لعاب ترمب!"

2026-01-22 19:11:25

مثل طفلٍ لحوح، يشتدّ صراخه ويسيل لعابه كلما طرق سمعه نداء "بائع الإسكيمو" في الحارة الهادئة، فتُسارع أمه لتهدئة روعه وإغلاق فمه بأن تلبي مطلبه.

هكذا بدا ترمب في خطابه الطويل أمام منتدى دافوس الاقتصادي، إذ اعتبر الجزيرة الدنماركية مجرد قطعة ثلجٍ يجب ألا يضنَّ الدنماركيون عليه بها، لا سيما أنّ أمريكا هي من دافعت عنها وحمتها، وهو اليوم يريد استرجاعها ليصحح خطأ أسلافه الذين "فرطوا" بها.

لقد شرّق وغرّب، وهدّد وتوعّد، وقرّع الأوروبيين وتنمّر عليهم، وامتدح نفسه الأمّارة بالتوسع وامتلاك الثروات بنرجسيةٍ طافحة، مدعياً الحرص على أراضي الجيران أكثر منهم! فهو يُحب الدنماركيين، لكنه يحب أرضهم أكثر، لذلك يطلب صك الملكية ليتسنى له الدفاع عنها.. إنّ حبه لأرضهم يدفعه لتخليصها منهم، تماماً كـ"حب الدب".

"لا يدرك الطفل اللحوح أنّ ما يطلبه ليس مجرد حلوى تذوب في الفم، بل تضاريس وتاريخ وسيادة وشعب، يتعامل معهم كما لو أنهم مجرد نكهةٍ تضاف على طبقه وقائمة ممتلكاته".

لا يكفّ صاحب الذات المتضخمة عن الإدهاش وقلب الحقائق، فكل ما يخطر بباله يتدحرج فوراً على لسانه بثرثرةٍ تخاصم الفلترة!