وزير الثقافة يوقع اتفاقية تعاون مع الجامعة العربية الأمريكية ويفتتح معرضاً فنياً تراثياً
افتتح وزير الثقافة عماد حمدان، ورئيس الجامعة العربية الأمريكية براء عصفور، اليوم الاثنين، المعرض الفني التراثي "علم بلا حدود" في حرم الجامعة، بالتعاون مع الجمعية الفلسطينية للفن المعاصر (باكا)، وبحضور وفد من وزارة الثقافة وعدد من الطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشمل المعرض عددًا من اللوحات الفنية لفنانين تشكيليين، إضافة إلى معرض تراثي تضمن مشغولات يدوية وحرف تقليدية، بمشاركة عدد من النساء ومؤسسات تراثية.
وقال الوزير حمدان في كلمته: "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا الصرح الأكاديمي الشامخ، الذي يعد نموذجًا لدور الجامعات في بناء الوعي وحماية الهوية، في وقت تتعرض فيه الذاكرة الفلسطينية لمحاولات الطمس والتشويه".
وأضاف أن التراث الفلسطيني يمثل فعل مقاومة وحنينًا إلى الماضي، وهو الحاضر والمستقبل، وخط الدفاع الأول عن السردية الفلسطينية، مشددًا على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في حفظ التراث والذاكرة الفلسطينية من خلال البحث والتوثيق وتحويل المعرفة إلى فعل، والذاكرة إلى وعي.
وأكد الوزير على أهمية تحويل الجامعات إلى مساحات تفاعلية للثقافة والتراث، تلتقي فيها المعرفة الأكاديمية مع التجربة الحية، ويكون فيها الطالب شريكًا في إنتاج الثقافة، من خلال المعارض وورش الحرف والعروض الفنية والمشاريع الإبداعية المتعلقة بالتراث.
من جهته، قال عصفور: "نحتفي اليوم بهذا الحدث الذي يجسد روح الأصالة، ويعكس عمق الانتماء لهويتنا الثقافية والحضارية، وروايتنا الفلسطينية. التراث ليس مجرد ماضٍ نحتفي به، بل هو جسر يصل بين الأجيال، ومصدر إلهام للحاضر، وأساس نبني عليه مستقبلًا أكثر وعيًا واعتزازًا بالهوية".
وأضاف أن الجامعة تحرص على أن تشمل فعالياتها التراثية والثقافية بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه الثقافي، وتعزيز روح الإبداع والانفتاح لديه، مؤكدًا أن الفن والتراث وسيلتان فاعلتان لترسيخ القيم وتعميق الشعور بالانتماء وتعزيز الحوار بين الماضي والحاضر.
بدوره، قال رئيس الجمعية الفلسطينية للفن المعاصر أسامة نزال إن "الفن الفلسطيني يقف جنبًا إلى جنب مع قضاياه الوطنية، ويحمل رسالتنا الإنسانية والوطنية للعالم بطريقة سلمية وواعية". وشكر الوزارة والجامعة على احتضان المبدعين والفنانين والكتاب والنخب الوطنية.
وفي سياق متصل، وقع وزير الثقافة، ورئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية، اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الوزارة والجامعة، ودعم البرامج والأنشطة الثقافية والتراثية، وتفعيل دور المؤسسات الأكاديمية في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني، وتعزيز وعي الطلبة بأهمية الموروث الثقافي كركيزة للصمود والذاكرة الوطنية.