مختص في الشأن الإسرائيلي لراية: رفض تل أبيب لتركيبة مجلس غزة متفق عليه مع ترامب ولن يعرقل الخطة

2026-01-18 13:31:01

قال الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور فتحي بوزية، إن الرفض الذي أعلنته تل أبيب لتركيبة اللجنة التنفيذية المنبثقة عن “مجلس السلام” لا يمكن فصله عن تفاهمات مسبقة مع الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن هذا الرفض “شكلي” وموجّه بالأساس للاستهلاك الداخلي الإسرائيلي.

وأضاف بوزية في حديث خاص لـ"رايــة" أن حكومة الاحتلال، بقيادة بنيامين نتنياهو، لا تريد لقطاع غزة سوى السيطرة الكاملة، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية، من خلال إغلاق المعابر وتشديد الحصار، في محاولة لدفع الفلسطينيين نحو التهجير، وهي محاولات فشلت أمام صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وأوضح أن البيان الصادر عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال، والذي أشار إلى أن تل أبيب لم تُستشر في تركيبة اللجنة التنفيذية التابعة لمجلس السلام، لا يمكن أن يكون بعيدًا عن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن العديد من المحللين الإسرائيليين تحدثوا عن وجود اتفاق بين نتنياهو وترامب، يشمل نقاط التوافق ونقاط الخلاف معًا.

وبيّن بوزية أن نتنياهو لا يستطيع معارضة ترامب علنًا، خاصة قبل توليه مهامه الرئاسية، ولذلك يجري توزيع الأدوار بين الطرفين، بحيث يُظهر نتنياهو اعتراضه أمام جمهوره الداخلي، وخصوصًا أمام شركائه في الائتلاف من اليمين المتطرف، مثل سموتريتش وبن غفير، دون أن يؤثر ذلك فعليًا على مسار الخطة الأمريكية.

وأشار إلى أن اللافت في هذا السياق، هو أن الانتقادات لم تقتصر على وزراء اليمين المتطرف، بل صدرت أيضًا عن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي هاجم نتنياهو على خلفية تعاطيه مع الخطة الأمريكية، وهو ما وصفه بوزية بأنه جزء من المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هذا الرفض سيؤثر على مستقبل الخطة الأمريكية لإدارة قطاع غزة، قال بوزية إن هذا الاعتراض “متفق عليه”، ولن يكون له تأثير حقيقي على تنفيذ الخطة، مؤكدًا أن نتنياهو لا يمكنه معارضة الإدارة الأمريكية أو تعطيل توجهاتها.

وأضاف أن سيطرة نتنياهو على مجريات الأمور في غزة واضحة، بدليل استمرار إغلاق المعابر، وعدم السماح بدخول الكرفانات، أو المواد الغذائية، أو مواد الإعمار، أو الآليات الثقيلة، رغم النص على ذلك في المرحلة الأولى من التفاهمات.