ائتلاف أمان يطالب بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في قضايا الفساد لضمان عدم الإفلات من العقاب
وجه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) رسالة رسمية إلى دولة الدكتور محمد مصطفى، رئيس مجلس الوزراء، طالب فيها بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في معالجة القضايا وألا يكون هناك تسويات خارج السياق القضائي، لضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا الفساد، وذلك في ظل متابعته الجدية لما يجري من تحقيقات في ملفات فساد كبيرة وحيوية تمسّ المال العام، وتطال موظفين ومسؤولين يشغلون مناصب عليا أو مواقع نفوذ عامة، إضافة إلى أصحاب شركات من القطاع الخاص.
وأوضح الائتلاف في رسالته أن المجتمع الفلسطيني ينظر إلى هذه التطورات باعتبارها اختباراً حقيقياً لسيادة القانون ولمبدأ المساواة أمام القضاء، بما يقتضي إحقاق العدالة الناجزة من خلال اكتمال المسار القضائي وفق الأصول، بدءاً من تحقيق مهني محصّن، مرورًا بإحالات قانونية سليمة ومحاكمة عادلة، وصولًا إلى أحكام نافذة وإجراءات فعّالة لاسترداد المال العام وملاحقة العائدات غير المشروعة.
وشدد ائتلاف أمان على أهمية معالجة كافة القضايا في إطار القانون، مطالباً بتعزيز الرقابة والتدابير لمنع اي تسويات خارج الإطار القانوني أو المسار الصحيح لإجراءات التقاضي مع المطالبة بضمانات التحقيق والحكم العادلة لجميع المتهمين، وخضوعها بالكامل لرقابة النيابة العامة والقضاء المختصين.
وانطلاقاً من المسؤولية الدستورية والمؤسسية للحكومة في صون سيادة القانون وضمان إنفاذه؛ دعا ائتلاف أمان رئيس الوزراء في رسالته، والتي أرسل نسخة منها إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور رائد رضوان، إلى العمل على تعزيز ضمانات إنفاذ القانون، من خلال التأكيد الصريح والواضح على أن قضايا الفساد، ولا سيما تلك المتعلقة بالمال العام، يجب أن تسلك المسار القضائي، وألا تُدار أو تُغلق أو تُعالج عبر أي ترتيبات موازية خارج ولاية النيابة العامة والقضاء المختصين، ووفقًا لأحكام المادة (25) من قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005، محذراً بدوره من أن اللجوء إلى التسويات أو وجود فجوات في إنفاذ القانون، يعدّ مخالفة صريحة للقانون، ويمسّ بشكل جوهري في مبدأ سيادة القانون، مقوّضاً مبدأ المساواة أمام القضاء، كما يفتح الباب عمليًا أمام الإفلات من العقاب، مكرساً بيئة تعيد إنتاج الفساد، وتؤدي إلى إضعاف الثقة العامة بالمؤسسات الرسمية.