مناع لراية: لجنة التكنوقراط في غزة خطوة ناقصة وإسرائيل ستعرقل المرحلة الثانية من الاتفاق

2026-01-15 09:03:29

في ظل الإعلان الأمريكي عن ترتيبات جديدة تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة، تتصاعد التساؤلات حول جدية هذه الخطوات وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع، خاصة مع الموقف الإسرائيلي المتحفظ.

الخبير في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع يوضح في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الإعلان يحمل أهمية نظرية، لكنه يفتقر إلى إجابات جوهرية تتعلق بالانسحاب، والأمن، وإعادة الإعمار.

قال الخبير في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع إن الإعلان الأمريكي يمثل نقطة مهمة في رؤية وخطة الرئيس الأمريكي للسلام كما تُسمى، إلا أنه من الناحية العملية لا يزال خطوة ناقصة، لافتًا إلى وجود العديد من القضايا الجوهرية التي لم يتم التطرق إليها أو توضيحها.

وأضاف مناع أن من أبرز هذه القضايا مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، موضحًا أن الإعلان لم يتضمن أي التزام واضح بهذا الشأن، كما لم يتطرق إلى قضية فتح المعابر، خاصة معبر رفح، الذي قررت إسرائيل بالأمس عدم فتحه بذريعة استعادة جثة إسرائيلي موجودة في القطاع.

وأشار إلى أن من بين القضايا الأكثر أهمية أيضًا مسألة التمويل، مؤكدًا أن نجاح أي لجنة تكنوقراط لا يرتبط فقط بالكفاءة والمهنية، بل بالميزانيات التي ستُخصص لعملها، متسائلًا: هل الدول قادرة اليوم على حشد أموال لإعادة إعمار غزة؟ وهل ستسمح إسرائيل أصلًا بإعادة الإعمار؟

وتابع مناع أن هناك سؤالًا أمنيًا بالغ الحساسية يتعلق بطبيعة القوة الشرطية التي سترافق عمل لجنة التكنوقراط، موضحًا أن الغموض لا يزال قائمًا حول ما إذا كانت هذه القوة ستُمنح صلاحيات حقيقية لضبط الأمن، أم أن إسرائيل تريد استخدامها فقط لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ما قد يزج القطاع في مواجهات داخلية خطيرة.

وأوضح أن هذه الأسئلة الجوهرية هي التي ستحدد ما إذا كانت إسرائيل ستعمل على إفشال اللجنة أم ستسمح بإنجاحها شكليًا بما يخدم مخططاتها.

وحول ما إذا كان الإعلان الأمريكي يشكل خطوة حقيقية لإنهاء الحرب على غزة، خاصة بعد وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للانتقال إلى المرحلة الثانية بأنه “رمزي”، أكد مناع أن إسرائيل غير راغبة أساسًا في هذه الخطوة، مشيرًا إلى خلافات داخل الكابينت الإسرائيلي، لا سيما بين تيار بن غفير ورئيس جهاز الشاباك، حول اللجنة والتعيينات المرتبطة بها.

وأضاف أن الولايات المتحدة فرضت هذه الخطوة على إسرائيل، ما يفسر محاولاتها المستمرة لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية، خصوصًا فيما يتعلق بالانسحاب من القطاع.