خاص| المنخفضات الجوية تحصد الأرواح في غزة: مليون ونصف نازح يواجهون البرد والرياح داخل خيام مهترئة

2026-01-14 11:59:19

مع كل منخفض جوي جديد، تتفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تتحول الأمطار والرياح العاتية إلى خطر مباشر يهدد حياة مئات آلاف النازحين، في ظل غياب البنية التحتية وانعدام أبسط مقومات الحماية.

وفي حديث خاص لـ"رايـــة"، وصف مراسل راية في غزة سامح أبو دية الأوضاع الإنسانية خلال المنخفضات الأخيرة بأنها “قاتلة”، محذرًا من أن الشتاء بات يحصد الأرواح يوميًا، خاصة بين الأطفال.

وقال أبو دية إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة “أصبحت قاتلة بالفعل”، مشيرًا إلى أن كل موجة برد أو منخفض جوي تشهد تسجيل وفيات، إما نتيجة انهيار خيام ومبانٍ متضررة، أو بسبب البرد الشديد، خاصة بين الأطفال، إضافة إلى انتشار أمراض تنفسية خطيرة في ظل انعدام الأدوية وغياب أي قدرة على التعامل معها.

وأضاف أن المعاناة تتضاعف مع كل منخفض جوي، خصوصًا لدى نحو مليون ونصف مواطن يعيشون داخل خيام مهترئة وبالية، مؤكدًا أن الأمطار والرياح مزّقت واقتلعت وأغرقت معظم الخيام، وقال: “أؤكد أن كل خيمة في قطاع غزة إما اقتُلعت، أو غرقت، أو تمزقت، أو تضررت على الأقل”.

وأوضح أن الرياح التي ضربت القطاع خلال اليومين الماضيين كانت شديدة للغاية، حيث سجلت إحدى الهبات سرعة تجاوزت 100 كيلومتر في الساعة، ما أدى إلى اقتلاع عشرات وربما مئات الخيام، لافتًا إلى أن هذه الأجواء تكررت أيضًا خلال منخفض سابق يوم السبت.

وبيّن أبو دية أن غالبية النازحين يعيشون في المناطق الغربية القريبة من البحر، حيث تكون الرياح أشد تأثيرًا، ما فاقم حجم الخسائر، واصفًا الأصوات داخل الخيام والمنازل المتبقية بأنها “مرعبة”، وقال: “لا أحد نام ليلتها، حتى من بقي في منازل ما زالت قائمة، فالخوف والقلق يرافقان الجميع”.

وأشار إلى أن الانهيارات أصبحت حدثًا يوميًا مع كل موجة شتاء، سواء لخيام أو لمبانٍ متضررة أساسًا بفعل القصف، مؤكدًا أن كميات الأمطار وسرعة الرياح التي شهدها القطاع لم تُسجل بهذا الشكل منذ سنوات طويلة، وربما عقود.