ما هو البربرين؟ وماذا يفعل لمستوى السكر مع المغنيسيوم؟

2026-01-11 13:30:45

يبحث كثير من المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني عن وسائل داعمة للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، إلى جانب الالتزام بالنظام الغذائي الصحي والنشاط البدني. وفي هذا السياق، يبرز اسما المغنيسيوم والبربرين (مركب نباتي استُخدم تقليدياً في الطب الصيني) كمكملين غذائيين يُعتقد أن لكل منهما دوراً محتملاً في تحسين التحكم بسكر الدم.

لكن السؤال الذي يطرحه البعض هو: ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ وهل الجمع بينهما يمنح فائدة إضافية؟ وهو السؤال الذي سعى تقرير بموقع "VeryWellHealth" الصحي للإجابة عنه.

والمغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات التفاعلات الحيوية داخل الجسم، من بينها تنظيم استخدام الغلوكوز وإشارات الإنسولين. ويساعد هذا المعدن الخلايا على الاستجابة للإنسولين، ما يسمح بدخول السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.

وتشير دراسات علمية إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم قد يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين، وهي خطوة رئيسية في تطور السكري من النوع الثاني. كما يرتبط توفر المغنيسيوم بمستويات أقل من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يؤثران في حساسية الإنسولين.

وبحسب الأبحاث، قد يساهم تناول مكملات المغنيسيوم في خفض طفيف لسكر الدم الصائم وتحسين حساسية الإنسولين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً في هذا المعدن، إلا أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر وتظهر تدريجياً.

أما البربرين، فقد ازداد الاهتمام به في السنوات الأخيرة لدوره المحتمل في تنظيم سكر الدم. ويعمل البربرين بشكل أساسي عبر تنشيط إنزيم يُعرف باسم AMPK، وهو إنزيم يلعب دوراً محورياً في تنظيم الطاقة داخل الخلايا. وعند تنشيطه، تتحسن قدرة الخلايا على امتصاص الغلوكوز من الدم، كما يقل إنتاج السكر في الكبد.

وأظهرت تجارب سريرية، أُجريت في معظمها على مرضى السكري من النوع الثاني، أن البربرين قد يساعد في خفض سكر الدم الصائم ومستويات الهيموغلوبين السكري (A1C)، وهو مؤشر للتحكم طويل الأمد بالسكر. غير أن هذه الدراسات كانت غالباً قصيرة المدى ومحدودة العدد.

هل الجمع بين المغنيسيوم والبربرين أكثر فاعلية؟

نظرياً، يعمل كل من المغنيسيوم والبربرين بآليات مختلفة، ما يفتح باب التساؤل حول إمكانية تكاملهما. لكن حتى الآن، لا توجد دراسات علمية كبيرة أو عالية الجودة تؤكد أن تناولهما معاً يعطي نتائج أفضل من استخدام كل مكمل على حدة.

ويشير الخبراء إلى أن اختلاف آلية العمل لا يعني بالضرورة تضاعف الفائدة، خصوصاً في غياب أدلة سريرية واضحة.

وفي الدراسات السابقة، يُستخدم المغنيسيوم عادة بجرعات تتراوح بين 200 و400 ملغ يومياً، وغالباً ما يتم التوصية بأنواعه الأفضل امتصاصاً مثل الغلايسينات أو السيترات.

أما البربرين، فيُستخدم غالباً بجرعات تتراوح بين 900 و1500 ملغ يومياً، تُقسّم على جرعتين أو ثلاث مع الوجبات. وتظهر التحسينات المحتملة في سكر الدم خلال فترة تمتد من 8 إلى 12 أسبوعاً.

ورغم أن كلا المكملين يُعدّان آمنين نسبياً، فإن استخدامهما لا يناسب الجميع، فقد يسبب المغنيسيوم اضطرابات هضمية مثل الإسهال أو المغص، خاصة عند الجرعات العالية. كما يُنصح مرضى الكلى باستشارة الطبيب قبل تناوله. وقد يؤدي البربرين إلى أعراض هضمية كالإمساك أو الانتفاخ، وأيضا يمكن أن يتداخل البربرين مع أدوية خفض السكر، ما يزيد خطر انخفاض السكر في الدم. كما قد يؤثر في طريقة استقلاب بعض الأدوية في الكبد.

وفي الخلاصة، قد يساهم كل من المغنيسيوم والبربرين بشكل محدود في تحسين ضبط سكر الدم لدى بعض الأشخاص، لكن لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد فائدة إضافية واضحة عند تناولهما معاً. ويبقى الأساس في التحكم بالسكر هو نمط الحياة الصحي، بينما يجب استخدام المكملات بحذر وتحت إشراف طبي، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يتناولون أدوية منتظمة.