خاص| قوانين إسرائيلية متتالية تمهّد لتقويض دور الأونروا وشطب قضية اللاجئين
حذّرت عبير اسماعيل القائم بأعمال مكتب إعلام وكالة الأونروا بالقدس من التداعيات الخطيرة لقانون إسرائيلي جديد يقضي بقطع المياه والكهرباء عن منشآت الوكالة في القدس الشرقية، معتبرةً أنه حلقة جديدة في سلسلة قوانين تستهدف وجودها ودورها الإنساني، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية أوضاعًا بالغة الخطورة وتصاعدًا في النزوح والاقتحامات.
قالت عبير اسماعيل القائم بأعمال مكتب إعلام وكالة الأونروا بالقدس إن القانون الإسرائيلي الأخير القاضي بقطع المياه والكهرباء عن منشآتها في القدس الشرقية ليس الأول من نوعه، بل يندرج ضمن مسار تشريعي متواصل استهدف عمل الوكالة خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن القانون الأول حظر عمل الأونروا في القدس الشرقية، وتلاه إخلاء مقرها في حي الشيخ جراح، إلى جانب إغلاق ست مدارس تابعة لها داخل مدينة القدس. كما سبقه قانون آخر شدّد القيود على عمل الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليأتي القانون الحالي كثالث إجراء يحمل “تبعات خطيرة جدًا” على واقع اللاجئين الفلسطينيين.
وأضافت اسماعيل أنها تقدم خدماتها في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية، حيث يعيش أكثر من 192 ألف لاجئ فلسطيني في محافظة القدس، يتلقون خدمات تعليمية وصحية وإغاثية وغيرها، مؤكدة أن الأونروا تواجه “اختبارًا صعبًا” في ظل هذه التطورات.
وشددت اسماعيل على حاجتها إلى مزيد من الضغط الدولي لوقف التضييق على عملها، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها الضفة الغربية، واستمرار نزوح نحو 32 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة.
وأكدت أن هذه القوانين تمثل محاولة لتمهيد الطريق نحو شطب قضية اللاجئين، لكنها شددت في المقابل على أن “صفة اللاجئ الفلسطيني لا يمكن شطبها”، كونها صفة قانونية قائمة إلى حين البت في القضية الفلسطينية، سواء وُجدت الأونروا أم لا.
وأوضحت أن الأونروا تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، وأن بيانات اللاجئين الفلسطينيين محفوظة لدى المنظمة الدولية منذ عام 1949، لافتةً إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة جددت تفويض الوكالة ومددت عملها مؤخرًا، ما يؤكد أهمية استمرار وجودها في الضفة الغربية وقطاع غزة وبقية مناطق عملياتها.
وأكدت أن جميع القوانين الإسرائيلية الأخيرة تمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، مشيرة إلى أن إسرائيل، بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة وموقعة على اتفاقية الامتيازات والحصانات، ملزمة بعدم التضييق على منظمات الأمم المتحدة العاملة لديها، “لكن ما يجري على الأرض هو العكس تمامًا”.
وأضافت أن الأونروا ما زالت مستمرة في تقديم جميع خدماتها دون توقف، رغم القوانين والإجراءات التعسفية، مؤكدة أهمية دورها في خدمة نحو مليون لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.