الرباط تُحيي اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
أحيت سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المغربية ووكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بفعالية أقيمت في مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بالعاصمة المغربية الرباط.
وفي كلمته، نقل سفير دولة فلسطين لدى المغرب، جمال الشوبكي، تحيات سيادة الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير للمغرب الشقيق، ملكا وحكومة وشعبا، مضيفا أن هذا التقليد الأممي السنوي يمثل مناسبة لتجديد التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير والسيادة والعودة.
وأكد الشوبكي أن المغرب ظل دائما شريكا أصيلا في مسيرة الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية، مستعرضا محطات تاريخية بارزة من بينها مؤتمر 1969 عقب إحراق المسجد الأقصى، وقمة الرباط 1974، ومجهودات لجنة القدس التي يرأسها الملك محمد السادس.
وأشاد السفير الشوبكي بالرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، معتبرا أنها "تحمل رؤية واضحة وبرنامجًا عمليًا لإحياء مسار سياسي جاد يقوم على حل الدولتين، ويدعو إلى الانتقال من منطق تدبير الأزمة إلى أفق الحل الشامل والعادل".
كما توقف الشوبكي عند الوضع الإنساني الكارثي الذي يشهده قطاع غزة، مشددًا على أن الفلسطينيين "ينهضون كطائر العنقاء من تحت الركام ويتمسكون بأرضهم وحقوقهم مهما كان الثمن".
وحذر من استمرار سياسة الإفلات من العقاب، مؤكدا أن "لا عدالة دون محاسبة، وأن حماية الأسرى الفلسطينيين وفضح انتهاكات الاحتلال مسؤولية إنسانية قبل أن تكون سياسية".
من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، وزير التجهيز والماء، نزار بركة، العلاقة الوجدانية العميقة التي تربط المغرب بالقضية الفلسطينية.
وأشاد بركة بثبات الموقف المغربي الذي جدده الملك محمد السادس في رسالته الأخيرة، حيث أكد استعداد المغرب للانخراط في الجهود الدولية الهادفة إلى خلق شروط حقيقية لإحياء مسار سلام متوازن وعادل.
من جهته، عبر ممثل الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني عبد الحفيظ ولعلو، في كلمته، عن استمرار الالتزام الشعبي والمدني المغربي تجاه فلسطين، مشددا على أن "المغرب سيبقى دائما إلى جانب الحق الفلسطيني إلى أن تتحقق الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".
وألقى فتحي الديباي كلمة الأمين العام للأمم المتحدة، أكد فيها موقف المنظمة الدولية الداعي إلى حماية المدنيين ووقف العدوان واحترام القانون الدولي.
بدوره، قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن موقف الملك محمد السادس ثابت في دعم القضية الفلسطينية، مضيفا أن هذا الدعم يتجسد في المساعدات التي يخصصها الملك لقطاع غزة، وفي الدعم الموصول لوكالة بيت مال القدس الشريف، بتعليمات منه، إلى أهالي المدينة، مشيرا إلى أن هذه الجهود تتكامل مع الدور الدبلوماسي الذي يضطلع به المغرب لنصرة القضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة.
وأكد المشاركون أهمية فتح المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، ودعم "الأونروا" وتعزيز قدراتها التشغيلية، والحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضرورة إطلاق مسار سياسي واضح المعالم يستند إلى المرجعيات الدولية وحل الدولتين.
وشهدت الفعالية تكريم وكالة بيت مال القدس الشريف لسفير فلسطين جمال الشوبكي، والرئيس السابق للجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، الراحل محمد بنجلون الأندلس.
كما تخلل الفعالية عروض فنية مغربية وفلسطينية جسّدتها مجموعة "جدل" وفرقة "أصايل للفنون الشعبية"، عكست عمق الروابط الثقافية بين الشعبين المغربي والفلسطيني، وبمشاركة الكشفية الحسنية المغربية التي قدمت النشيدين الوطنيين المغربي والفلسطيني.
وحضر الفعالية الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، والمدير العام للإيسيسكو سالم بن محمد المالك، وسفير فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط، ورئيس وأعضاء المكتب الإداري لرابطة الجالية الفلسطينية بالمغرب، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد لدى الرباط، إضافة إلى ممثلين عن هيئات مدنية وثقافية وحقوقية مغربية.