الأسعد لـ"راية": العملية الإسرائيلية في طوباس فاشلة وتهدف لضم أراضٍ واسعة

2025-11-30 08:41:45

بعد أربعة أيام من أكبر اقتحام تشهده محافظة طوباس منذ سنوات، أعلن جيش الاحتلال الليلة الماضية انتهاء عمليته العسكرية والانسحاب من المحافظة، وسط دمار واسع واعتقالات واعتداءات طالت السكان والبنية التحتية.

وفي قراءة لتفاصيل ما جرى وأبعاده، يوضح محافظ طوباس الدكتور أحمد الأسعد، في حديث خاص لـ"رايــة"، أن العملية لم تكن أمنية كما ادعى الاحتلال، بل جاءت في سياق سياسي مرتبط بمخططات الضمّ، وأن الأهداف المعلنة لا تتناسب إطلاقًا مع حجم القوة التي استخدمها الجيش خلال الاقتحام، الذي خلّف أكثر من 200 إصابة، و220 اعتقالًا، وتدمير عشرات المنازل والمنشآت، وتحويل المحافظة إلى "سجن كبير" عاش داخله 70 ألف مواطن تحت الحصار والقمع.

وأضاف الأسعد أن الاحتلال "حقق بعض الأهداف المتعلقة بإرهاب الدولة ضد أبناء شعبنا"، مشيرًا إلى أن جزءًا من العملية "كان مرتبطًا بتدريب وتجناس وحدات الجيش ميدانيًا".

وتابع أن الاحتلال "خطّط لأهداف لم يعلن عنها، لكنه لم يحققها"، مؤكدًا أن العملية فاشلة "على الصعيدين الأمني والعسكري"، لأن "القضية سياسية وليست أمنية".

وبيّن أن هدف الاحتلال سياسي يتمثل في "تسيير ضمّ آلاف الدونامات من أراضي محافظة طوباس لصالح مشروع استيطاني"، موضحًا أنه بعد إنشاء هذا الطريق الاستيطاني "سيصبح نحو 180 ألف دونم تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة".

وأوضح الأسعد أن الاحتلال "نكّل بالمواطنين خلال العملية"، حيث تم "اعتقال 220 مواطنًا أُفرج عن معظمهم وبقي 10 فقط"، إضافة إلى "نحو 200 إصابة بالضرب المبرح، عولجت 70 منها في المستشفيات".

وأشار إلى أن قوات الاحتلال "اقتحمت نحو 200 منزل وكسّرتها واتخذت جزءًا منها كنقاط تمركز عسكرية"، معتبرًا أن العملية هدفت إلى "فرض سياسة الأمر الواقع وسياسة الضم التي يجري الحديث عنها بعد حرب غزة".

وأضاف أن ما جرى في طوباس "يمتد إلى محافظات شمال الضفة ومحافظات أخرى"، معتبرًا أن الاحتلال "يُجسّد مشروع ألون الذي طُرح في السبعينات ويقضي بضمّ ثلث مساحة الضفة من بيسان شمالًا إلى بيت لحم جنوبًا".

الدمار في البنية التحتية

وفي رده على سؤال حول حجم الدمار، قال الأسعد إن حجم الدمار كان "شاملًا"، موضحًا:
"نتحدث أولاً عن الصعيد النفسي… 70 ألف مواطن عاشوا داخل سجن كبير خلال الأيام الأربعة".

وأضاف أن هناك "تدميرًا للبنية التحتية لشبكات المياه والكهرباء"، إضافة إلى "تدمير مداخل المحافظة والمدن والقرى والمخيم، وتجريف الشوارع الرئيسية".

وأشار إلى "تدمير كامل لمحتويات نحو 200 منزل اقتحمتها قوات الاحتلال"، إضافة إلى "نزوح 41 عائلة من المنازل التي تمركز فيها الجيش".

وأكد أن "الدمار كبير على مستوى البنية التحتية وعلى مستوى الخسائر الشخصية للعائلات التي دخل إليها جيش الاحتلال".